أحمد سالم
((التعالي (البحث عما وراء المادة) جزء من التجربة البشرية. فنحن نسعى وراء معايشة لحظات قليلة من النشوة الروحية والسعادة القصوى. وعندما نشعر باتصال داخلي عميق ونرتفع مؤقتًا فوق ذاتنا، نبدو أننا نعيش بتركيز أكثر من حياتنا الاعتيادية، وأننا نُطلق كامل إمكاناتنا، ونقيم داخل إنسانيتنا الكاملة.
كان الدين واحدًا من أهم الطرق التقليدية في إنجاز نشوة روحية عارمة. وإذا لم يستطع الناس تحصيلها في المعابد والكنائس أو المساجد= فسيبحثون عنها في مكان آخر، مثل الفن والموسيقى والشعر والغناء وأجواء الروك والرقص والمخدرات والجنس والرياضة)).
كارين أرمسترونج.
مقتطفات أخرى
في مرحلة ما تتكون لديك معرفة ما ورؤية ما حول شيء ما.
ثم تظل بعدها تستمع وتقرأ وتشاهد أولئك الذين يؤكدون لك هذا الذي بُني لديك في تلك المرحلة، وغالبًا ما ستكره وتنفر من كل من يخبرك بخلاف ذلك.
وقد تتعرض لظرف ما يجعلك تقلب منظورك لتبدأ بعدها في متابعة الذين يؤكدون لك هذا المنظور الجديد؛ وأكثر الناس تغير التجارب قناعاتهم ولا تغيرها الحجج، ولا الجدل.
في كل مرحلة من هذه المراحل أنت تقوم بتحميل نسخة مكررة أو مطورة من نظام التشغيل، أما المكونات الجوهرية لعمليات تكوين المعرفة والرأي فهي ثابتة، تقوم على طرق ومنهجيات سطحية وعجولة ومختزلة، قرص صلب ضئيل المساحة المعلوماتية ومعالج بيانات ساذج القدرة.
مهما غيرت السوفت وير فلن تكتسب سوى تنويعة أخرى على نفس اللحن؛ لأن المشكلة ليست هنا، المشكلة وموضع العمل هناك، في المعدن والأساس الذي يتم خلط تلك المكونات بداخله، بنية الشخصية القديمة بعوارضها النفسية وما جبلها الله عليه وما غرسه فيها مربوها، كيف تفكر وكيف تعمل وكيف تهتدي، هذه البنية العميقة هي موضع العمل، أما من بدل فيما فوق ذلك فقلما يغنيه تبديله.
((والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، قلوبهم واحدة موالية لله ولرسوله، ولعباده المؤمنين، معادية لأعداء الله ورسوله، وأعداء عباده المؤمنين، وقلوبهم الصادقة وأدعيتهم الصالحة، هي العسكر الذي لا يغلب، والجند الذي لا يُخذل)). شيخ الإسلام ابن تيمية.