أحمد سالم

أحمد سالم

يقول مارك مانسون: الحياة تيار من الألم لا ينتهي أبدًا، والنضج هو الغوص في ذلك التيار واستكشاف الطريق في أعماقه، لا أن تتجنب هذا التيار.
أن تعيش الحياة وألمها وأن تتقبل المعاناة لكن تحاول أن تعاني لأجل ما يستحق فحسب.

قلت: ولما واسى الله المؤمنين في ألمهم دعاهم للنظر إلى ما وراء الألم لا إلى نفي الألم، فواساهم بأن ألمهم لأجل ما يستحق وأن ألم غيرهم كالهباء المنثور فقال تعالى: إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ،ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.

مشاركة

مقتطفات أخرى

ينبغي أن نهدأ، أن نكون أبطأ، أن نكون أكثر تأملًا وانتباهًا ويقظة؛ فحينها سنحسن الإصغاء إلى ذواتنا، وسنحسن الاستمتاع بعلاقاتنا، وسنبصر جمال العالم وما أبدعه الله فيه.

وسيأتي مع ذلك أيضًا، إدراكنا وبصيرتنا لقبح ما صنع الإنسان بهذا العالم، لعل ذلك هو دافعنا الخفي للعجلة والغفلة وترك الانتباه، أننا لا نحتمل القبح الذي سنراه حين نتمهل وننتبه.

هذه معضلة من الصعب حلها، ولا أعلم أن الإنسان يومًا استطاع تخليص الخير من كل شر، أظن أن هذا جزء من البلاء الذي تحملناه أمانة، أن نرى جمال الله في العالم وأن ننكر ونقاوم قبح فعال الناس فيه، على الأقل أن نجاهد كي لا نكون منهم قدر ما نطيق، والله يرحمنا ويرى منا هذه المجاهدة، فهو سبحانه جميل يحب الجمال، ويحب الذي يجاهدون القبح ويحيون الجمال.

اقرأ المزيد

الفضل بن العباس الذي كان ينظر للمرأة في الحج ويصرف رسول الله وجهه عنها= كان من القلة التي ثبتت يوم حنين، وختم الله له آخر عمره بالشهادة.

المخزومية التي سرقت فقطع رسول الله يدها، روى أحمد أنّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة يا رسول الله؟ فقال: ((أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)).

وروى عبد الله بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد ذلك يرحمها ويصلها.

وقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت رجلا من بني سليم... وكانت حسنة التلبس والمخالطة والمعاشرة... وكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تاريخ الطاعة هو ما يصنع مصيرك، ولا يخلو ولي من معصية ولو كبرت.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: ((ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفورا لهم؛ ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقا، بل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة)).

اقرأ المزيد