أحمد سالم
وفي الخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أفضل دينار: دينار أنفقه الرجل على عياله، ودينار أنفقه على أصحابه في سبيل الله، ودينار أنفقه على دابته في سبيل الله)).
قال أبو قلابة: ((وبدأ بالعيال، وأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال صغار حتى يغنيهم الله عز وجل)).
مقتطفات أخرى
من العبادات المهجورة في الدعاء أن تجعل سائر دعائك ثناء على الله وتسبيحًا بحمده وشكرًا لنعمته.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)).
وسئل سفيان بن عيينة عن ذلك: لماذا كان أفضل الدعاء -أي مع أنه ثناء ليس فيه طلب؟
فقال: ألم تسمع قول أمية ابن أبي الصلت في مدح عبدالله بن جدعان:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني .. حياؤك أن شيــــــــــمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يومـاً كفــاه مــــــن تعرضــــه الثنـاء
قال سفيان: فهذا مخلوقٌ حين نسب إلى الكرم اكتفى بالثناء واستغنى عن السؤال، فيكف بالخالق المتعال.
سئل أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: إذا أمرتُ بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟
قال: فدعه، قد أمرته، وقد أنكرت عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه.
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون، قال: لا تتعرضوا لهم.
قلت: وأي شيء تكره من أن يحبسوا؟ قال: لهم والدات وأخوات.
قال مُهنا: سألتُ أحمد بن حنبل عن: إبراهيم الهروي، فقال: «رجل وسخ»، فقلت: ما قولك إنه وسخ؟، قال: «من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ».