أحمد سالم
عندما تُسقطك المِحن لا تقم من سقطتك فارغ اليد، بل قم ومعك معنى يُصقلك ويجعلك نسخة أحسن من نفسك، فالإنسان هو مجموع تجاربه والمعاني التي ولدها من هذه التجارب.
مقتطفات أخرى
ليس إذا ما ابتلى الله الإنسان فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكرامًا مطلقًا وليس إذا ما قدر عليه رزقه يكون ذلك إهانة بل هو ابتلاء في الموضعين، وهو الاختبار والامتحان.
فإن شكر الله على الرخاء وصبر على الشدة= كان كل واحد من الحالين خيرا له، وإن لم يشكر ولم يصبر= كان كل واحد من الحالين شرا له.
ثم تلك السراء التي هي من ثواب طاعته إذا عصي الله فيها= كانت سببا لعذابه.
والمكاره التي هي عقوبة معصيته إذا أطاع الله فيها= كانت سببا لسعادته.
فتدبر هذا؛ لتعلم أن الأعمال بخواتيمها، وأن ما ظاهره نعمة هو لذة عاجلة: قد تكون سببًا للعذاب، وما ظاهره عذاب وهو ألم عاجل: قد يكون سببًا للنعيم، وما هو طاعه فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لهلاك العبد برجوعه عن الطاعة إذا ابتلي في هذه الطاعة، وما هو معصية فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لسعادة العبد بتوبته منه وتصبره على المصيبة التي هي عقوبة ذلك الذنب.
شيخ الإسلام ابن تيمية.
كانت أم المؤمنين عائشة من أعلم أهل زمانها بالفقه والحلال والحرام، والشعر وأيام العرب (تاريخهم وحروبهم) والنسب والطب (طب أهل زمانها).
يقول ابن أختها عروة ابن الزبير لها: ((يا أمتاه لا أعجب من فهمك، أقول زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنت أبي بكر.
ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس.
ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو؟ ومن أين هو؟
قال: فضربت على منكبه وقالت: أي عرية: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات وكنت أعالجها له)).