أحمد سالم

أحمد سالم

عن نمو الإنسان وتفرده وانتقاله عن موروثه وما ألفه من المعرفة والدين، إلى وعي جديد بنفسه وبربه وبعالمه كله، يقول ابن القيم:

قال المسيح للحواريين: إنكم لن تلجوا ملكوت السماوات حتى تولدوا مرتين.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: هي ولادة الأرواح والقلوب من الأبدان، وخروجها من عالم الطبيعة، كما ولدت الأبدان من البدن وخرجت منه. والولادة الأخرى: هي الولادة المعروفة.

فللروح في هذا العالم نشأتان:

إحداهما: النشأة الطبيعية المشتركة. 

والثانية: نشأة قلبية روحانية، يولد بها قلبه، وينفصل عن مشيمة طبعه، كما ولد بدنه وانفصل عن مشيمة البطن.

ومن لم يصدق بهذا فليضرب عن هذا صفحا، وليشتغل بغيره.

مشاركة

مقتطفات أخرى

العبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارا إليه وخضوعا له، كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأعظم الخلق أعظمهم عبودية لله.
وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره.
فأعظم ما يكون العبد قدرا، وحرمة عند الخلق إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه، فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم، كنت أعظم ما يكون عندهم، ومتى احتجت إليهم، ولو في شربه ماء، نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم، وهذا من حكمة الله ورحمته ليكون الدين كله لله ولا يشرك به.
ولهذا قال حاتم الأصم: لما سئل: فيم السلامة من الناس؟ قال: أن يكون شيئك لهم مبذولا، وتكون من شيئهم آيسا.

ابن تيمية.

اقرأ المزيد

في الثانية عشرة من عمري، وفي يوم غائم شديد البرودة من شتاء 1975= صرتُ ما أنا عليه الآن. 

ورغم أن هذا قد حدث منذ زمن طويل إلا أنهم مخطئون فيما يقولونه عن الماضي ونسيانه؛ فبتأملي في السنوات الست وعشرين المنصرمة أدرك أنني لم أتوقف عن اختلاس النظر إلى ذلك الزقاق المهجور طيلة هذه المدة.

– خالد حسيني، رواية: عداء الطائرة الورقية.

اقرأ المزيد