أحمد سالم
من آفات التعلم من ناحية المنهجية= هجر الكتب التراثية في السيرة والاعتماد على كتب المعاصرين،وكتب المعاصرين على أهميتها وما فيها من سهولة ومناهج نقدية (أهم ميزتين) إلا أنها لا تغني عن كتب التراث، والكتب التراثية المهمة فيما يتعلق بنبينا عليه الصلاة والسلام:
(1) الفصول لابن كثير.
(2) سيرة ابن سيد الناس وشرحها لسبط ابن العجمي.
(3) سيرة ابن هشام وشرحها الروض الأنف.
(4) الشمائل وشرحها العظيم لفيض الرحمن الحقاني.
(5) الشفا للقاضي عياض وأي من شروحه.
(6)زاد المعاد لابن القيم.
(7) دلائل النبوة للبيهقي وقد يغني عنه الصحيح المسند للوادعي؛ لأنه كتاب رواية.
(8) المواهب اللدنية للقسطلاني.
وأفضل المداخل المعاصرة لكتب التراث:
1- الرحيق المختوم؛ لاحتفاظه باللغة التراثية.
2- اللؤلؤ المكنون لما فيه من إشارة للخلاف ومحاولة التحقيق فيه.
مقتطفات أخرى
وليس المراد بقطع العلائق ألا يتعلق الإنسان بشيء؛ فذلك لا يكون، وقد فطر الله العباد على التعلق، كما فطرهم على المحبة والبغض، وقد كان لرسول الله: فاطمة وإبراهيم، وخديجة وعائشة والصديق والفاروق، فليس موضع الابتلاء ألا نتعلق بمن نحب، كما أنه ليس موضع الابتلاء ألا نحب، وإنما موضع الابتلاء في أمرين:
الأول: أن يكون التعلق به سبحانه هو المهيمن على باقي التعلقات فلا يحمل تعلق منها على معصيته، ولا تعظم محبة من المحاب على محبته سبحانه.
ومن ذاك قوله عليه الصلاة والسلام: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
والثاني وهو لب الروحانية والعبادة: القدرة على التسامي والانفصال عن سائر التعلقات ولو في غير معصية، لمجرد تحقيق الإيمان بأن الله أكبر، وهذه تحتاج لبيان أوسع أرجو أن يفتح الله به.
• قال الإمام الشافعي: «لَو أنَّ قَومًا أَظهَروا رأيَ الخوارج، وتَجَنَّبوا الجماعات، وأكفَروهم= لَمْ يَحلَّ بذلك قتالهم، بلَغَنا أنَّ عليًّا -رضي الله عنه- سمع رجلا يقول: 'لا حكم إلا لله' في ناحية المسجد، فقال عليٌّ: 'كلمة حق أريد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بقتال'».
• وفي «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» للعلامة الكبير محمد الطاهر ابن عاشور، المتوفى سنة ١٣٩٣هـ قال: «وفيما عدا ما هو معلوم مِن الدين بالضرورة من الاعتقادات: فالمسلم مُخَيّر في اعتقاد ما شاء، إلا أنه في مراتب الصواب والخطأ. فللمسلم أن يكون سُنِّيًّا -سلفيا أو أشعريا أو ماتريديا-، وأن يكون معتزليا، أو خارجيا، أو زيديا، أو إماميا. وقواعد العلوم وصحة المناظرة تميّز ما في هذه النِّحَل مِن مقادير الصواب والخطأ، أو الحق والباطل. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة».