أحمد سالم
ومما أتلمسه كلما سمعته= أدعية العامة؛ فإن فيها من صدق الإبانة، وحرارة الطلب ما لا تجده في تكلف متفاصحي المحاريب.
ولا شيء أقرب إلى ربك من انصراف الكلام من قلبك إلى لسانك لا تتكلف فصاحته ولا إعرابه، ففي صدق البيان وحراراة اللجوء ما يغنيك عن تشقيق الألفاظ.
أطلق لسانك اليوم بالدعاء، بمأثور الوحي وكلام رسول الله، وبما تفيض به نفسك ويلمس خضوع قلبك وإن لم يكن مزينًا ومحبرًا ومتفاصحًا.
ومن بديع كلام شيخ الإسلام رحمه الله: إن أصل الدعاء من القلب، واللسان تابع للقلب، ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه.
مقتطفات أخرى
سئل أحد أئمة العلماء، هل يوجد في القرآن ما يشير إلى هذا المثل: ((لأجل عين تكرم ألف عين)).
قال: نعم، في قوله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}.
ليس بإمكانك أن تصلح فسادًا تمكن منك، إلا إذا علمت بوجوده فيك، ومن أين أتى إليك، وكيف تمكن منك.
ومن مأثور صحابة رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير.
هذا الوعي هو هبة إلهية أرسلها الله إليك لتعينك على الاختيار، اختيار ألا تكون هذا الشخص الذي أنت عليه.
لا يمكنك أن تخرج من الكهف إلا إذا عبرت دهاليزه المظلمة.