أحمد سالم
تموجات الأرض، منحنيات الجبال الرواسخ، المرتفعات المكللة بخضرة تخطف الأبصار، موج البحر الآسر، قطع السحاب، تعرج تقويم أجسادنا، مثاني القرآن وتكراراته، وعروج بعضه على بعض، تأمل كل ذلك، وتأمل معه تلك العبارة الآسرة:
الخطوط المستقيمة تعكس صنعة الإنسان، شغفه غير الصحي بالكمال، أما الخطوط المنحنية فهي تُجلي جمال صنعة الخالق، تأخذ بلبك، وتسحرك، وتطوف بعينك في ثنايا بديع خلق المصور سبحانه.
كمالك في نقصك، تموجات أيامك، تؤلمك، تعلمك، تقربك إلى خالقك، تضعك بين يديه، تفتقر إليه، لا ترفع نفسك فوق أحد من الناس، تقيم صلبك ثم تركع لله، تنحني، تسجد، تستقيم على الصراط ومهما اختطفتك الكلاليب تعود إليه، تلك المعصية التي تورثك ذلًا وانكسارًا، أوبتك، وتلك السقطات والعودات والانحناءات هي التي لأجل تعرجاتها يفاخر الله بك ملائكته.
مقتطفات أخرى
«عقدت العزم على أن أتخلى عن الأهداف الكبرى وأن أعتبر نفسي سعيدًا إن تمكنت ببساطة، هنا وهناك، من إيجاد موطئ قدم على قطعة صغيرة جدًا من أرض صلبة، في المستنقعات الضبابية المتقلبة. هكذا انتقلت في حياتي من يأس إلى يأس، ومن تماسك إلى تماسك.»
إدموند هوسرل
الطاعة بدون تحليل نقدي، أو حرية قرار مستقل= تقود لنظام غاشم ونفس مشوهة.
النظافة والنظام بدون مساحة للتلقائية والعفوية يقودان لتربية روبوت آلي.
العقلانية بلا حيوية أو مشاعر تقود إلى برودة وميكانيكية وقسوة وسيطرة وإنسان بلا قلب.
الوداعة ومراعاة الآخرين والإيثار وحذر الأنانية بلا حرية مستقلة وحدود لجغرافية الشخصية كل ذلك يقود إلى الخنوع ورضا الظلم والولع بإرضاء الآخرين.
إنها نوعية الناس الذين يسهل لأي رمز للسلطة أن يسيطر عليهم.
قتل النفس الحرة بدأ داخل العائلة.
جون برادشو.