
أحمد سالم
• قال الإمام الشافعي: «لَو أنَّ قَومًا أَظهَروا رأيَ الخوارج، وتَجَنَّبوا الجماعات، وأكفَروهم= لَمْ يَحلَّ بذلك قتالهم، بلَغَنا أنَّ عليًّا -رضي الله عنه- سمع رجلا يقول: 'لا حكم إلا لله' في ناحية المسجد، فقال عليٌّ: 'كلمة حق أريد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بقتال'».
• وفي «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» للعلامة الكبير محمد الطاهر ابن عاشور، المتوفى سنة ١٣٩٣هـ قال: «وفيما عدا ما هو معلوم مِن الدين بالضرورة من الاعتقادات: فالمسلم مُخَيّر في اعتقاد ما شاء، إلا أنه في مراتب الصواب والخطأ. فللمسلم أن يكون سُنِّيًّا -سلفيا أو أشعريا أو ماتريديا-، وأن يكون معتزليا، أو خارجيا، أو زيديا، أو إماميا. وقواعد العلوم وصحة المناظرة تميّز ما في هذه النِّحَل مِن مقادير الصواب والخطأ، أو الحق والباطل. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة».
مقتطفات أخرى
تحمل مسؤولية أداء الذي عليك واغتنام الوقت.
الكفاءة والإنجاز والعطاء والوجود في معية الله، هذه هي الأسس التي تدفع العبد للعمل عمومًا وللعمل في الأوقات الفاضلة خصوصًا.
عوارضك النفسية قد تتأثر بتعقيدات الحياة، فقد لا تجد الانشراح الذي يحركك أو الثمرة التي يسميها الناس لذة العبادة.
اعلم أن الأسس التي سميتها لك أول كلامي هي التي حركت الأولياء والصالحين عبر تاريخ المسلمين، حركهم أنهم مسؤولون، ولو كانوا ينتظرون لذة عاجلة وانشراحًا يحركهم للعمل= لما كانوا هم هم.
القدرة على العيش مع الألم والنقص، هي مفتاح جودة العيش، وقدر كبير من التعاسة ينتج من عدم فهم هذا.
ومن الأشكال التطبيقية لهذا: عدم القدرة على العيش مع الشبهة، فيظن الإنسان أن طمأنينة الإيمان لا تكون إلا مع الخلو من الشبهات والأسئلة غير المجابة، وذاك من الأبواب الخفية لفساد دين الناس.