أحمد سالم
سئل أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: إذا أمرتُ بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟
قال: فدعه، قد أمرته، وقد أنكرت عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه.
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون، قال: لا تتعرضوا لهم.
قلت: وأي شيء تكره من أن يحبسوا؟ قال: لهم والدات وأخوات.
قال مُهنا: سألتُ أحمد بن حنبل عن: إبراهيم الهروي، فقال: «رجل وسخ»، فقلت: ما قولك إنه وسخ؟، قال: «من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ».
مقتطفات أخرى
القناع
دائمًا ما تمسك قناعًا
تحمله بيدها النحيلة
وتضعه أمام وجهها.
حقيقة أن المعصم
الذي يحمله بخفة
يقوم بمهمته على أنسب وجه
ولكنه أحيانًا
يرتعش
وأحيانًا ترتجف أصابعها
ولكنها وبكل خفة
تحمل القناع
لسنوات وسنوات وأنا أتعجب
ولكني لم أجرؤ على السؤال
ثم ذات مرة
أخطأت
ونظرت وراء القناع
لأجد
لا شيء
لقد تلاشى وجهها
لقد أصبحت
مجرد يد
تحمل قناعًا
برشاقة وجمال.
- مؤلف مجهول
في الحديث: ((صَدَقةُ السِّرِّ تُطفِئُ غضبَ الرَّبِّ)).
هذا مال لا يناله الله؛ فهو سبحانه غني عن العالمين، لكن هذا هو سر العبودية الخالص: أنك تنخلع من محابك ومن مطامعك، حتى نظر الناس والوجاهة عندهم ليس له هاهنا حظ ولا نصيب، ولا يبقى إلا خالص الوصال مع الله وطلب رضاه.