أحمد سالم

أحمد سالم

من أعذب ما قيل في الصداقة قول أبي سليمان السجستاني عن صديقه القاضي ابن سيار: ((وقلّما نجتمع إلا ويحدثني عني بأسرار ما سافرت من ضميري إلى شفتي، ولا ندّت عن صدري إلى لفظي، وذاك للصفاء الذي نتساهمه، والوفاء الذي نتقاسمه)).

مشاركة

مقتطفات أخرى

هيلعب وهو مصاب.

جملة ربما تذكرها من حيث تكرر سماعك لها في مباريات كرة القدم.

لكن في الواقع إن غرسها في ذاكرتك أقدم من ذلك.

كل جموح نموك في طفولتك وشرخ شبابك صنعت فيه هذا، أكملت اللعب رغم الإصابة، وعدت لبيتك فخورًا مستمتعًا مستعدًا لغسل الدم المتجلط.

كلما أخذت فرصتك في هذا النوع من الجموح، وكلما أخذ ولدك فرصته فيه= استطاع أن يخوض برجولته رحلة الحياة، فالحياة كلها لعب رغم الإصابة، وعيش بمصاحبة الألم، وفخر بالاجتياز، وذلك الخليط العجيب من اللذة والألم الذي تشعر به وأنت تغسل جراحك مستعدًا للمباراة التالية، تحتاج شيئا واحدًا فقط: أن يكون الذي يصاحب الألم هو شيء يستحق العيش لأجله.

اقرأ المزيد

يقول شيخ الإسلام: الاستعلاء على الناس إن كان بحق فهو الفخر، وإن لم يكن بحق فهو البغي.

تأمل هذا؛ يفجؤك أنك لو رأيت أنك أعلى من فلان لأنك أصبت حقًا لم يصبه ووفقت لطاعة لم يوفق إليها= فهذا فخر مذموم محرم، والله لا يحب كل مختال فخور.

فإن قلت: فما أفعل بحسنتي وسيئته؟

الجواب: تسرك حسنتك، وتتوجه بها نحو ربك لا نحو الناس تقيمهم بها، وتزن نفسك إليهم بفضلها.

وتسوؤك سيئتهم وترجو لو لم يفعلوا ، وتحب لهم الخلاص منها، وتُقدر أنه لهم ما يحبهم الله لأجله ويغفر لهم لأجله وأنك لستَ أرجى لفضل الله من أحد، ويزيد إنكارك ويعظم على المتجاهرين بالفسق والظلم لكنك تبقى لا تأمن مكر الله ولا تقلب القلوب بين يديه سبحانه وأن يعافيهم الله ويبتليك.

هذا ميزان الحق والطاعة حين يكونان لله لا للاستطالة على الخلق والعلو في الأرض.

اقرأ المزيد