أحمد سالم
العام الذي مات فيه أبو طالب عم النبي ونصيره، وماتت فيه خديجة زوجه ومعينه وسماه بعض علماء السير عام الحزن= هو نفس العام الذي دخل فيه رسول الله على زوجته سودة وعقد على زوجته عائشة وأسري به إلى بيت المقدس وعرج به إلى السموات العلى.
موج الحياة يضع ويرفع، لكن المهم أنك هنا، تصيبك ضراء فتصبر لها، وينعم الله عليك بسراء فتشكرها، مستمر في السعي والعمل والاستجابة، تؤدي الذي عليك، والجنة مستراح العابدين.
العام الذي مات فيه أبو طالب عم النبي ونصيره، وماتت فيه خديجة زوجه ومعينه وسماه بعض علماء السير عام الحزن= هو نفس العام الذي دخل فيه رسول الله على زوجته سودة وعقد على زوجته عائشة وأسري به إلى بيت المقدس وعرج به إلى السموات العلى.
موج الحياة يضع ويرفع، لكن المهم أنك هنا، تصيبك ضراء فتصبر لها، وينعم الله عليك بسراء فتشكرها، مستمر في السعي والعمل والاستجابة، تؤدي الذي عليك، والجنة مستراح العابدين.
أفضل أيامك لا بد أن ينخفض خلال يومين أو ثلاثة ليوم متوسط مقبول.
وأسوأ أيامك لا بد أن يرتفع خلال أيام معدودة ليوم متوسط مقبول.
لا يشتد الألم إلا ويهدأ بعدها.
ولا تفرح بالعافية حتى تصاب بشيء بعدها
لكل شيء إذا ما تم نقصان، ولكل فساد أجل ثم يعتدل.
غالب الحياة وغالب العيش وغالب الناس في غالب أيامهم تتوسط أحوالهم
الازدهار عارض والانحدار عارض
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم.
والفرح هنا الغرور الخدٓاع،
والأسى هنا هو الحزن المقعد.
والأيام دول .. ومن سره زمن ساءته أزمان
وأعقل الناس من توسط ظنه في الدنيا فاستحضر الحذر في سرورها والأمل في حزنها،
والرضا في أحواله كلها.
مقتطفات أخرى
واحد من الانتصارات اليومية الكبيرة التي نجحد فضلها وننسى شكرها، ولا نثني على أنفسنا بما يكفي كوننا حققناها ووصلنا لها= أننا مازلنا أحياء.
وكان من دعاء رسول الله إذا أصبح: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور.
أن تواصل الحياة يومًا بعد يوم، تجاهد آلاف التفاصيل اليومية الصغيرة وتودعها لتقابلها مرة أخرى يومًا من بعد يوم، ترجو رحمة الله وتخشى عذابه، محبًا طائعًا راغبًا في لقائه= هذا هو الانتصار الذي يبخسه الناس
يقول الله لنبيه: الذي يراك حين تقوم.
يعبد النبي ربه لأن هذا هو ما يليق به، ولأنه يحب أن يكون عبدًا شكورًا.
لكن النبي عليه الصلاة والسلام، مثله مثل كل إنسان يُحب أن يُرى في نفسه ويحب أن يُرى عمله، فالله يقول له: إنه يراه، ولأجل ذلك قال الله: قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.
ليس أثقل على الإنسان مثل أن يكون مهملًا منسيًا، وليس أثقل عليه من أن يُجحد فضله ويُكفر صنيعه.
ما أشق وأصعب أن نكون غير مرئيين.
ولأجل ذلك كله كان من أسماء الرب سبحانه (الشكور) فهو يسمع ويرى ويشكر العمل ويحمد الصنيع، ولن تكون عنده أبدًا غير مرئي.
ويوم ظن رجل من أصحاب رسول الله أنه لدمامته يكون كاسدًا لا قيمة له، قال له رسول الله: ولكنك عند الله لست بكاسد.
كلنا نحتاج ممن حولنا أن نكون لديهم مرئيين، وأن يقول لنا من نحبهم: نحن نرى بذلكم وحسن صنيعكم، نحن نرى معارككم ومشاق حياتكم، نحن نرى ضعفكم وعذركم وجهادكم، نحن نراكم.