أحمد سالم
الحقيقة في ما يتعلق بالفقد هي أن بعث الألم والأسى القديمين له غرض مهم فعندما يطل الألم، نكتشف طرقًا جديدة لشفاء أنفسنا ربما لم تكن في حوزتنا من قبل. تُعَدُّ العودة إلى زيارة المواجع القديمة تمرينًا على استيفاء ما لم يُستكمَل بعد، بينما نستعيد تكامل ذواتنا بينما نعيد إدماج مواجعنا القديمة فيها.
ثمة خسارة أخرى، هي «ذاتك» القديمة، أي ماهيتك قبل وقوع تلك الخسارة، ذلك الشخص الذي لن تستعيده أبدًا مرة أخرى حتى ذلك الحين، لم تكن تعرف ذلك النوع من الحزن، لم يكن حتى في مقدورك أن تتخيل أن ثمة شعورًا بذلك السوء والآن، في حزنك الفادح، تشعر أن «ذاتك» الجديدة قد تغيرت إلى الأبد، فتهشمت، وانكسرت، وصارت مستعصية على الإصلاح تلك المشاعر العابرة ستمر، لكنك لن تعود لتكون ذلك الشخص القديم مرة أخرى إطلاقًا.
وستبقى ذاتك الجديدة، المختلفة، التي تغيرت، وتغيرت أيضًا نظرتها إلى العالم، إلى الأبد. وقعت خسارة فظيعة للبراءة، وإن حلَّت محل تلك البراءة هشاشة، وحزن، وواقع جديد يمكن أن تتعرض فيه لذلك مرة أخرى، واقع سبق وأن تعرضت فيه لذلك بالفعل.
إليزابيث كوبلر
مقتطفات أخرى
(1) قول: لا إله إلا الله، خاصة: صيغتها الكاملة= لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
(2) الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.
(3) قول: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
(4) الاستغفار.
(5) قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
هذه الخمسة، أعظم ما يمكن أن تجعل لسانك رطبًا به.
من النادر جدًا أن يغير الناس قناعاتهم بناء على جدال مباشر أو قراءة كتاب أو سماع حجة لرأي مخالف، ومعظم من يحدث لهم تغير عقب هذا لم يكن الرأي الذي تغير عنده قناعة بل كان مجرد شبهة عابرة أو رأي سطحي الاستقرار أو كان النقاش آخر العوامل المؤثرة بعد تغير نفسي كان يمر به بالفعل.
وستدهشك الأسباب الحقيقية التي تؤدي لتغير قناعات البشر؛ إذ إن معظم تغير القناعات ينتج عن النضج العمري، وتجدد التجارب وتنوع الخبرات، وتغير دائرة المعارف والصداقات، أو صدور الرأي المخالف من شخص له تأثير عاطفي على مستوى الثقة والاحترام والمودة.
إذا فهمت هذا= ستحد جدًا من كم الطاقة الذي تستنزفها من روحك لتغيير قناعات الناس، وستخفض من سقف توقعاتك منهم، وستترك مجالًا أرحب للمخالطة بالحسنى لتعمل عملها في النفوس، والأهم أنك ستريح قلبك من وجع الدماغ.