أحمد سالم
إن الركيزة الأساسية لدين الإسلام هي: العمل الصالح.
على الرغم من بساطة صياغة هذه الجملة، إلا أن الغفلة عن حقيقتها ولوازمها وآثارها= هي السلوك الأكثر والأوسع انتشارًا.
العقائد والمعارف والأفكار والرحلات المضنية للبحث عن المعنى، كلها كلها لا ينبغي أن تتخطى كونها نقطة الانطلاق، والبيان التوضيحي المختصر للمهمة الأساسية: العمل الصالح.
وإذا طغت العقائد والمعارف والأفكار على الإنسان وتركته قد اضمحل عمله، وإذا أهلك الإنسان أيامه في البحث عن المعنى قد عرت يده من صالحة تنفعه، وتقوده للمعنى من غير كد منه ولا سعي، وإذا شغله وسواس التسبيب والتعليل والحفر والنبش، فخمدت روحه فلم تتحرك جوارحه بطاعة ربه= أتى هذا الإنسان يوم القيامة أتعس الناس، فلا هو بالذي قد أدرك لذة الغافلين، ولا بالذي قد أصاب نعيم الذاكرين.
مقتطفات أخرى
أثقل أعباء الدنيا؛ هو إحساس الأمان الذي تستمده من الرجل أسرته..
والرجال وإن كانوا يمدحون بألسنتهم المرأة التي تحمل الهم معهم إلا أن الكملة من الرجال ينفردون بهذا الهم وحدهم وأقصى ما يطالبون به هو الدعم المجمل والمواساة التي لا تسأل عن تفاصيل ما ينوء به الحمل..
وأكمل الكملة هم الذين لا يجعلون همومهم تعلة يسقطون بها حقوق أزواجهم وذرياتهم.
في واحدة من حلقات أحد برامج المواهب الأمريكية، صعدت على المسرح مطربة نحيلة مقصوصة الشعر، غنت أغنية من تأليفها بعنوان: لا بأس، أنت بخير.
استغرب المحكمون من وجودها هنا، ومن الأغنية؛ نظرًا لكونها وقتها كانت مريضة بعدة سرطانات مميتة، وتوفيت بالفعل بعد هذه الحلقة بسنوات قليلة.
أجابت عن تعجبهم بجملة جميلة: لا بد أن يعرف العالم أني أكثر من الأشياء السيئة التي تحصل لي.
الإنسان أكبر من مجموع آلامه، أكبر من محنه، لا ينبغي أن يكون تعريفه هو أنه مريض أو أنه متألم أو أنه يعاني، هذه كلها تجارب تمر به، لكنه يمر بها وبغيرها ويستجيب للجميع استجابة تليق به.
تعجب الكثيرون من صورة أهل غزة على شاطيء البحر بعد يوم واحد من انحسار غير كامل للعدوان.
هي نفس الفكرة، أنا أنسان أتألم وفي الوقت نفسه لدي القدرة على أن ألتقط البهجة من وسط الألم؛ لأن الله أبدع خلقًا باهى به ملائكته ولا يُنتظر من هذا الخلق أقل من هذا.