أحمد سالم
يستعمل الإنسان الأشياء ليجتاز بها هذا العالم نحو دار القرار قد أمن من سوء العاقبة وشر الجزاء، وعندما تكف الأشياء عن كونها عبدة لك؛ تصبح عبدًا لها، وعبودية الأشياء تعني تشوه الخارطة وفساد البوصلة وانحراف الطريق وضياع الوجهة.
مقتطفات أخرى
ليس كل الناس يُبتلى بهذا، لكنه من أشق أنواع الابتلاء، أن تفتح عينك في الصباح شاعرًا بثقل العالم والناس والمسؤوليات.
ولا شيء يهون هذا الثقل مثل امتنانك لله، امتنانك أنك هنا حي تسعى، امتنانك أن الله فتح لك أبوابًا من الاستطاعة تحمل بها هذا الثقل مهما كان ينوء به ظهرك، امتنانك أن هناك من يحبك ويرجو لك الخير، امتنانك أن الحياة أعطتك فرصة جديدة لإصلاح أخطاء الأمس مع حقك في ارتكاب أخطاء جديدة عادي 😀
إنها تمطر بشدة..
صوت الريح يصفق له قلبك قبل أن يبلغ سمعك صوت صفق النوافذ والأبواب.
ظلمة لا يشقها سوى ضوء البرق، ومعزوفة الشتاء يديرها هزيم الرعد.
في فراشك تتدثر بإحساسين قد صرت بهما أغنى الناس: الدفء والأمان.
لأجل ذلك لا ترى نسيم ليالي الصيف إلا امرأة باهتة الجمال، الشتاء وحده جمال ملتهب، والجمال الملتهب وحده تكمن متعته في عذابه، وفرحه ينبع من أساه، ونعيمه لا يبيت إلا في حضن الشقاء.
وكذلك الشتاء.