أحمد سالم

أحمد سالم

ما يؤلم يُعلّم.

مشاركة

مقتطفات أخرى

ليس إذا ما ابتلى الله الإنسان فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكرامًا مطلقًا وليس إذا ما قدر عليه رزقه يكون ذلك إهانة بل هو ابتلاء في الموضعين، وهو الاختبار والامتحان.

 فإن شكر الله على الرخاء وصبر على الشدة= كان كل واحد من الحالين خيرا له، وإن لم يشكر ولم يصبر= كان كل واحد من الحالين شرا له.

ثم تلك السراء التي هي من ثواب طاعته إذا عصي الله فيها= كانت سببا لعذابه.
 والمكاره التي هي عقوبة معصيته إذا أطاع الله فيها= كانت سببا لسعادته.

 فتدبر هذا؛ لتعلم أن الأعمال بخواتيمها، وأن ما ظاهره نعمة هو لذة عاجلة: قد تكون سببًا للعذاب، وما ظاهره عذاب وهو ألم عاجل: قد يكون سببًا للنعيم، وما هو طاعه فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لهلاك العبد برجوعه عن الطاعة إذا ابتلي في هذه الطاعة، وما هو معصية فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لسعادة العبد بتوبته منه وتصبره على المصيبة التي هي عقوبة ذلك الذنب.

شيخ الإسلام ابن تيمية.

اقرأ المزيد

إنا لله وإنا إليه راجعون، الرجعة والأوبة إلى سبحانه تحصل بشكل منتظم ومستمر، وهي واحدة من أعظم الصلات التي تعيننا على عدم التورط الزائد في الدنيا بما يجعلنا نغفل عن الغاية من وجودنا فيها، والله عز وجل لا يكل الإنسان إلى نفسه بل يُعَبِد له طرق العودة والرجوع والإنابة لذلك فنحن نعبده سبحانه ونستعين به على هذه العبادة في الوقت نفسه، ويأتي الله بنا إليه عبر أربعة طرق:

1- نعمه علينا التي تحركنا لنعود إليه سبحانه شاكرين ممتنين.
2- ذنوبنا وأوبتنا إليه سبحانه نادمين عليها تائبين منها.
3- احتياجاتنا ورغباتنا التي تحركنا للعودة إلى الله سائلين إياه سبحانه أن يلبيها لنا.
4- المحن والصدمات والآلام التي تجعلنا نرجع منكسرين سائلين الله أن يلم شعثنا ويجبر كسرنا.

المحن فرصة عظيمة للتنوير وصقل الشخصية، لكننا لن نذهب لها بأرجلنا؛ فنحن نطلب الأمن ونخشى الخطر؛ لأجل ذلك يبتلينا الله بها فيقوى الظهر على حمل الأمانة.

اقرأ المزيد