أحمد سالم

أحمد سالم

ما يؤلم يُعلّم.

مشاركة

مقتطفات أخرى

الناس الآن ينبشون أحوال الضعيف المظلوم؛ لكي يستخرجوا منها ما يُحمله جريرة ما وقع به.

أما الوحي والدين ورسول الله سيد الخلق فلم يسأل عن أي شيء يتعلق بالحبشية المسيحية المظلومة، لا شيء إلا جعل الجناية في عنق ظالمها لا غير.

عن جابر، قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة»، قال فتية منهم: يا رسول الله، بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه، ثم قالت: ستعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت، ثم صدقت، كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم»

نحن نعيش بين جنبات مجتمع فاسد، وأُناس مخبولين والله.

اقرأ المزيد

قال تعالى: { أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال }.
قال شيخ الإسلام: ((فشبه العلم بالماء المنزل من السماء ؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان وشبه القلوب بالأودية لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء فقلب يسع علما كثيرا وواد يسع ماء كثيرا وقلب يسع علما قليلا وواد يسع ماء قليلا.
 وأخبر تعالى أنه يعلو على السيل من الزبد بسبب مخالطة الماء وأنه يذهب جفاء أي : يرمى به ويخفى والذي ينفع الناس يمكث في الأرض ويستقر وكذلك القلوب تخالطها الشهوات والشبهات فإذا ترابى فيها الحق ثارت فيها تلك الشهوات والشبهات ثم تذهب جفاء ويستقر فيها الإيمان والقرآن الذي ينفع صاحبه والناس)).

قلت: تأمل كيف تذهب الشبهات وتضمحل الشهوات فقط بزيادة الحق وتناميه لا بالقصد إلى إزالتها، وهذا باب من الفقه عظيم، كاثر بالخير والحق والطاعة فالمكاثرة تداوي الخلل مداواة قد لا تبلغها المعالجة المقصودة.

اقرأ المزيد