أحمد سالم
عن أحمد بن يونس، قال: ((كنت إذا رجعت من عند سفيان الثوري، أخذت نفسي بخير ما علمت، وإذا أتيت مالك بن مغول، تحفظت من لساني، وإذا أتيت شريكا، رجعت بعقل تام، وإذا أتيت مندل بن علي، أهمتني نفسي من حسن صلاته)).
قلت: والرجل العاقل من أخذ من كل ذي علم وعمل ما يصلحه هو، فليس بعد رسول الله أحد من الناس يؤخذ هديه كله، ومن طلب الكمال فلم يأخذ إلا عمن جمع أبواب الخير= مات ولم ينتفع.
مقتطفات أخرى
وإذا كان الإنسان تسوءه سيئته، ويعمل لأجلها عملاً صالحاً كان ذلك دليلاً على إيمانه.
ابن رجب الحنبلي.
بين النمط الأسلوبي للسنة النبوية، والنمط الأسلوبي للقرآن الكريم فرق هائل جدًا، حتى أن من استمع لدقيقة واحدة من هذا وذاك لم يشتبه عليه قط الفرق بينهما، وهذا من أظهر الدلائل على أن مصدر الكلامين مختلف، ثم يأتي الفرق الهائل بين النمط الأسلوبي القرآني وأي نمط أسلوبي بشري ليحصر المصدر في كونه مصدرًا إلهيًا، ولينظر الناس ما شاؤوا في أي أدب أنتجته أية حضارة فإنهم يجدون الفرق بين هذه الآداب هو فرق بين ألوان تنتمي إلى حقل واحد، أما البيان القرآني فنمط وحده لا شبيه له على الإطلاق.
والتدبر في الفرق الأسلوبي وحده، هو أظهر وأقوى الأدلة الإيمانية وأعمقها أثرًا في النفس.