أحمد سالم
كانت أم المؤمنين عائشة من أعلم أهل زمانها بالفقه والحلال والحرام، والشعر وأيام العرب (تاريخهم وحروبهم) والنسب والطب (طب أهل زمانها).
يقول ابن أختها عروة ابن الزبير لها: ((يا أمتاه لا أعجب من فهمك، أقول زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنت أبي بكر.
ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس.
ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو؟ ومن أين هو؟
قال: فضربت على منكبه وقالت: أي عرية: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات وكنت أعالجها له)).
مقتطفات أخرى
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : (( أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْلَمْتَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَعْلِمْهُ . قَالَ : فَلَحِقَهُ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ . فَقَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ)).
أخبروا الذين تحبونهم بحبكم.
وافعلوا لأجل من تحبون ما يدلهم على صدق محبتكم.
بغير هذا سيصعب علينا جميعًا أن نكمل هذه الحياة.
وفي الخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أفضل دينار: دينار أنفقه الرجل على عياله، ودينار أنفقه على أصحابه في سبيل الله، ودينار أنفقه على دابته في سبيل الله)).
قال أبو قلابة: ((وبدأ بالعيال، وأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال صغار حتى يغنيهم الله عز وجل)).