أحمد سالم

أحمد سالم

هناك دافع خفي يقف خلف رغبة الإنسان الملحة في أن يعفو عنه ظالمه؛ الدافع الظاهر هو التحلل من المظلمة فيسقط حق العبد وتبرأ الذمة منه قبل يوم الحساب.
أما الدافع الخفي فهو أن المخطيء قد ربط راحته ورضاه وسكون شعوره بالذنب= بأن يعفو عنه صاحب الحق، فطالب المسامحة في الحقيقة يبحث عن راحته ومصلحته ولا يبحث عن راحة ورضا صاحب الحق، وذلك في الحقيقة محاولة للتحكم بما هو خارج دائرة التحكم، فالذي يقع داخل دائرة تحكمك هو أن تتوب وتعتذر وتطلب المسامحة، أما أن يُجيبك صاحب الحق إلى ذلك فلا يقع هذا تحت داخل دائرة تحكمك، وتعلقك به مدخل للتعاسة وإفساد العيش.

ومن بديع تنبيهات شيخ الإسلام أنه يصرف العبد إلى ما يقع داخل دائرة تحكمه فيوصي المؤمن بأن: ((يكثر من الحسنات ليوفي غرماءه وتبقى له بقية يدخل بها الجنة)).

 وفي ذلك فسحة لأصحاب الحقوق فليست وظيفتهم أن يريحوا من ظلمهم، بل وظيفتهم أن يريحوا أنفسهم فمتى لم تطب نفوسهم للمسامحة فلا ينبغي عليهم تكلفها، إلا إن استطاعوا إدارة مشقة ذلك التكلف.

مشاركة

مقتطفات أخرى

إنها تمطر بشدة..

صوت الريح يصفق له قلبك قبل أن يبلغ سمعك صوت صفق النوافذ والأبواب.

ظلمة لا يشقها سوى ضوء البرق، ومعزوفة الشتاء يديرها هزيم الرعد.

في فراشك تتدثر بإحساسين قد صرت بهما أغنى الناس: الدفء والأمان.

لأجل ذلك لا ترى نسيم ليالي الصيف إلا امرأة باهتة الجمال، الشتاء وحده جمال ملتهب، والجمال الملتهب وحده تكمن متعته في عذابه، وفرحه ينبع من أساه، ونعيمه لا يبيت إلا في حضن الشقاء.

وكذلك الشتاء.

اقرأ المزيد

التراويح: صلاة معينة تكون بعد العشاء من رمضان يرتاح المصلي فيها بين ركعاتها قليلا.
‍التهجد: كل صلاة تطوع تُصلى ليلا في رمضان أو غيره.
قيام الليل: كل طاعة صلاة أو غيرها تفعل ليلا، فالقيام يكون بالصلاة ويكون بالدعاء والاستغفار وقراءة القرآن ونحو ذلك، وقيام الليل عكس رقوده ونومه.

قال في المراقي: ((مَعْنَى الْقِيَامِ أَنْ يَكُونَ مُشْتَغِلاً مُعْظَمَ اللَّيْل بِطَاعَةٍ، وَقِيل سَاعَةً مِنْهُ، يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ أَوْ يُسَبِّحُ أَوْ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ يَسْبِقُهُ نَوْمٌ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ لاَ يَسْبِقُهُ نَوْمٌ)).

بطريقة أخرى:
التراويح= قيام وتهجد خاص برمضان.
‍التهجد: قيام بالصلاة خاصة يفعل في رمضان ويسمى تراويح ويفعل في غير رمضان.
قيام الليل: كل طاعة تفعل ليلا.
كل تراويح هي تهجد وقيام
كل تهجد قيام.
ليس كل قيام يكون تهجدا أو تراويح لأن القيام قد يكون بغير الصلاة.
تسمية الناس للصلاة التي تكون بعد التراويح من آخر الليل من رمضان تهجدا وتمييزها بهذا الاسم عن التراويح= مجرد اصطلاح وطريقة تعبير فقط، وكان بعض السلف يسمي هذا التعقيب، قال ابن قدامة: (( التعقيب : وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة أو يصلي التراويح في جماعة أخرى.
فعن أحمد : أنه لا بأس به)).

اقرأ المزيد