أحمد سالم

أحمد سالم

أي إنسان لا يحب ذاته ولا يحترم قدراتها ولا يقبل نفسه= هو شخص عاجز بالضرورة عن إصلاح هذه النفس.
باب العجب والكبر: ألا ترى من نفسك إلا صوابها.
باب العجز والقنوط: ألا ترى من نفسك إلا غلطها.

باب الوعي الإنساني الأعظم الذي يؤهل الإنسان لتحمل الأمانة: أنا قادر على الإحسان، خلقت ضعيفًا غير معصوم، وقادر على تجاوز الخطأ، ومكاثرته بالصواب.
 تسرني حسنتي فلا أبخس نفسي ولكنها لا تخدعني، تسوءني سيئتي فلا تميتني الغفلة، لكن سيئتي لا تٌقعدني.
أنا جيد بقدر إحساني، جيد بقدر تجاوزي لغلطي، أحب صوابي وأبغض غلطي، سيء فقط حين تنتهي حياتي قد فرطت في خوض تلك المعركة بشرف.

مشاركة

مقتطفات أخرى

حالة النفور أو الإعراض عن التدين، وحالة التبني الفكري الجدلي للدين= كلا النمطين هما الأكثر شيوعًا في الناس..
النمط الأول: يعاني من غياب الحضور الديني في حياة صاحبه، إلا حضورًا فولكولوريًا شعبيًا، والنمط الثاني يعاني من كون الحضور الديني على مستوى نظام التشغيل يرتديه الإنسان لكنه لا ينفذ إلى ما وراء ذاك الرداء الظاهري، فالدين هنا لم يجعل صاحبه شخصًا أفضل على المستوى الإنساني.
وبالتالي فكلا النمطين قد فقد الدعم الهائل الذي يقدمه الدين للروح الإنسانية، وفقد أحد أهم الأدوات التي تساعد الإنسان على التعايش مع الحياة وآلامها.
لا أطالبك هنا بأن تكون واحدًا من أفراد جيش الإسلاميين تخوض معاركهم وتنظر للحياة بأعينهم.
ولا أطالبك هنا إن كنت منهم أن تنزع منظارك أو أن تكف صراعاتك التي تراها مقدسة.
أيًا ما كان نمط حياتك، ومهما يكن السبيل الذي اخترته للعيش، ما أطالبك به هو ألا تغفل عن شريان الحياة الذي أنعم الله به على بني آدم..
لا تغفل عن ذكر الله، والتضرع له!
لا تغفل عن قراءة القرآن، ولا تضيع صلاتك أو تقدمها باردة لا روح فيها.
انفع الناس وصل رحمك واجتنب الكبائر ما أمكنك، وإذا أويت إلى فراشك بعد يوم طويل قد أنهكك= فاستغفر الله من كل ذنب أو خطيئة أو نقص أو تقصير واسأله سبحانه أن يجعل يومك غدًا أقل ذنبًا وأقل نقصًا.
الله غني عنا، لكننا نحن من نحتاج حضور تلك الصلة به في حياتنا، حضورًا يُغذي أرواحنا ويداوي قلوبنا، وليس حضورًا نستطيل به على الخلق، وبالتأكيد ليس حضورًا نزين به ألسنتنا وقلوبنا منه فارغة.

اقرأ المزيد

من النادر جدًا أن يغير الناس قناعاتهم بناء على جدال مباشر أو قراءة كتاب أو سماع حجة لرأي مخالف، ومعظم من يحدث لهم تغير عقب هذا لم يكن الرأي الذي تغير عنده قناعة بل كان مجرد شبهة عابرة أو رأي سطحي الاستقرار أو كان النقاش آخر العوامل المؤثرة بعد تغير نفسي كان يمر به بالفعل.

وستدهشك الأسباب الحقيقية التي تؤدي لتغير قناعات البشر؛ إذ إن معظم تغير القناعات ينتج عن النضج العمري، وتجدد التجارب وتنوع الخبرات، وتغير دائرة المعارف والصداقات، أو صدور الرأي المخالف من شخص له تأثير عاطفي على مستوى الثقة والاحترام والمودة.

إذا فهمت هذا= ستحد جدًا من كم الطاقة الذي تستنزفها من روحك لتغيير قناعات الناس، وستخفض من سقف توقعاتك منهم، وستترك مجالًا أرحب للمخالطة بالحسنى لتعمل عملها في النفوس، والأهم أنك ستريح قلبك من وجع الدماغ.

اقرأ المزيد