أحمد سالم
أشعر دائمًا بالمغص والغثيان كلما راح كل كاتب يقول الديباجة الشهيرة: "كان جيراني المسيحيون يهتمون بأمرنا، ونتبادل الكعك في الأعياد.. ولم نشعر قط باختلاف ديني... إلخ.. إلخ". وهو كلام معتاد يشبه جلوس الشيخ جوار القس في الاحتفالات.. أشعر أنه مجرد كلام إنشائي ينهار لدى أي خلاف حقيقي. ما أؤمن به هو أن العلاقات الطبيعية لا تقال فيها هذه الكلمات.. جلوس الشيخ جوار القس في المناسبات العامة يعني بوضوح أن الأمور ليست على ما يرام. على قدر علمي لم أحاول قط أن ألتقط لنفسي صورة مع أختي لأثبت أن علاقتنا ودية.
العلاقات الطبيعية الودية تعاش فحسب ولا يتكلم عنها أحد.
د. أحمد خالد توفيق.
مقتطفات أخرى
عن أحمد بن يونس، قال: ((كنت إذا رجعت من عند سفيان الثوري، أخذت نفسي بخير ما علمت، وإذا أتيت مالك بن مغول، تحفظت من لساني، وإذا أتيت شريكا، رجعت بعقل تام، وإذا أتيت مندل بن علي، أهمتني نفسي من حسن صلاته)).
قلت: والرجل العاقل من أخذ من كل ذي علم وعمل ما يصلحه هو، فليس بعد رسول الله أحد من الناس يؤخذ هديه كله، ومن طلب الكمال فلم يأخذ إلا عمن جمع أبواب الخير= مات ولم ينتفع.
ربما تكون القاعدة خطأ، لكني مطمئن لها بشدة..
لا تمدح من أصاب إلا إن كنت تقدر على ذمه إن أخطأ.
فإن كنت تعلم أنك تعجز عن الذم عند الخطأ= فالمدح عند الصواب ضرب من الغش والخيانة.