أحمد سالم

أحمد سالم

من النادر جدًا أن يغير الناس قناعاتهم بناء على جدال مباشر أو قراءة كتاب أو سماع حجة لرأي مخالف، ومعظم من يحدث لهم تغير عقب هذا لم يكن الرأي الذي تغير عنده قناعة بل كان مجرد شبهة عابرة أو رأي سطحي الاستقرار أو كان النقاش آخر العوامل المؤثرة بعد تغير نفسي كان يمر به بالفعل.

وستدهشك الأسباب الحقيقية التي تؤدي لتغير قناعات البشر؛ إذ إن معظم تغير القناعات ينتج عن النضج العمري، وتجدد التجارب وتنوع الخبرات، وتغير دائرة المعارف والصداقات، أو صدور الرأي المخالف من شخص له تأثير عاطفي على مستوى الثقة والاحترام والمودة.

إذا فهمت هذا= ستحد جدًا من كم الطاقة الذي تستنزفها من روحك لتغيير قناعات الناس، وستخفض من سقف توقعاتك منهم، وستترك مجالًا أرحب للمخالطة بالحسنى لتعمل عملها في النفوس، والأهم أنك ستريح قلبك من وجع الدماغ.

مشاركة

مقتطفات أخرى

روحانية الإسلام أن يخرج الإنسان من جزئه الطيني المادي؛ ليتصل بالله عز وجل عبر الأعمال الصالحة.

وأصل هذه الأعمال أعمال القلوب بمعرفة الله ومحبته والانقياد له، وتتبعها أعمال الجوارح.

وجوهر هذه الروحانية هو ((الكلمة)) كلمة القلب وكلمة اللسان وكلمة الجوارح، فإن كل ذلك كلام، كلام محبة فإن المحبة هي جوهر الخلق والعبودية والكلام إبانة عنها حتى عمل الجوارح هو كلام وإبانة؛ لأجل ذلك تتكلم الجوارح يوم القيامة مخبرة بعمل صاحبها، ولأجل ذلك خلق الله الإنسان وعلمه البيان، ليعرب عما في نفسه من محبته لربه.

وجوهر هذا الكلام هو القرآن كلام الله عز وجل.

لأجل ذلك ليس في الإسلام روحانية الصور ولا روحانية السماع (الإنشاد والموسيقى) كما فعلته المسيحية وتبعتهم الصوفية.

وليس في الإسلام روحانية وسائط؛ فإن الله قريب يكلم عبده بالقرآن ويتكلم العبد مع ربه بالصلاة والذكر والدعاء.

احفظ هذا فإنه لب الدين وروحانيته.

اقرأ المزيد

الناس الآن ينبشون أحوال الضعيف المظلوم؛ لكي يستخرجوا منها ما يُحمله جريرة ما وقع به.

أما الوحي والدين ورسول الله سيد الخلق فلم يسأل عن أي شيء يتعلق بالحبشية المسيحية المظلومة، لا شيء إلا جعل الجناية في عنق ظالمها لا غير.

عن جابر، قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة»، قال فتية منهم: يا رسول الله، بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه، ثم قالت: ستعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت، ثم صدقت، كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم»

نحن نعيش بين جنبات مجتمع فاسد، وأُناس مخبولين والله.

اقرأ المزيد