أحمد سالم

أحمد سالم

القناع
دائمًا ما تمسك قناعًا
تحمله بيدها النحيلة
وتضعه أمام وجهها.
حقيقة أن المعصم
الذي يحمله بخفة
يقوم بمهمته على أنسب وجه
ولكنه أحيانًا
يرتعش
وأحيانًا ترتجف أصابعها
ولكنها وبكل خفة
تحمل القناع
لسنوات وسنوات وأنا أتعجب 
ولكني لم أجرؤ على السؤال
ثم ذات مرة 
أخطأت
ونظرت وراء القناع
لأجد
لا شيء
لقد تلاشى وجهها
لقد أصبحت
مجرد يد
تحمل قناعًا
برشاقة وجمال.
- مؤلف مجهول

مشاركة

مقتطفات أخرى

ابتلي بنو إسرائيل بلاء عظيمًا في أنفسهم وأهليهم، وحكى الله عن فرعون وأهله قولهم:  {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون} .

ثم ذكر الله وعظ نبي الله موسى لبني إسرائيل: {قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين،  قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا، قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}.

فلما وفاهم الله وعده وقال: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون}.

فكيف كان عملهم بعد النجاة؟

{واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين}.

وهذا النموذج متكرر حد السأم، لا في تاريخ بني إسرائيل فحسب بل في تاريخ الإنسان عمومًا، لا هو يوفي الضراء حقها من الصبر ولا هو يوفي السراء حقها من الشكر، ويوهم نفسه والناس أنه لو مكن لفعل وفعل، ثم يمكنه الله فيكون شر آخذ وأبأس شاكر.

اقرأ المزيد

- لماذا لا يدخل أحدنا الجنة بعمله ؟

- وأي شيء يعدله هذا العمل كله في حق رب عظيم جليل لو صار الإنس والجن والملائكة جميعاً أعضاء ساجد، واستحال الزمان خطاً لا متناهياً من طرفيه هو زمان تلك السجدة = ما وفته تلك السجدة ما يستحقه من العبودية والتعظيم والتأليه.

سبحانه ما عبدناه حق عبادته.

اقرأ المزيد