أحمد سالم
تقوم الدولة بمبادرة منها بتعريف عدو داخلي على أنه عدو للشعب، ويميزه عن عدو الخارج أن استحداثه يكون في ظرف استثنائي، يقوم الحاكم بمبادرة منه بتحديد عدو الداخل وهو بهذا الفعل يسعى لإعادة توطيد النظام المعياري تخلصًا من حالة الاستثناء التي تصاحب تأسيسا جديدا، يصبح فيها العدو الداخلي ضحية ضرورية لاتحاد الدولة.
ومن هنا يبرز تعريف الجريمة الإنسانية والتي تتطلب شرطين:
الأول: فرد يعتدى عليه بسبب انتمائه لمجموعة ما، دينية أو عرقية.
الثاني: عندما ينتمي الفاعلون المعتدون إلى جماعة منظمة مثل الدولة.
إن الصفة الوحيدة لمجموعة الضحايا هي انتمائهم لجماعة معينة بما يسمح بتصنيفهم كأعداء للشعب أو أعداء للدولة.
تقتضي الجريمة الإنسانية انعدام توازن بين جهة جماعية منظمة وجهة يمثلها أفراد معزولون، لا يتمتعون بحماية الجماعة لكنهم في الوقت نفسه يعانون من بؤس الانتماء لهذه الجماعة.
وخلف واجهة الدولة في مقابل الفرد تكمن ثنائية الجماعة في مقابل الجماعة، تلك البنية بالضبط هي التي يتم بواسطتها تعريف الجرائم بأنها ضد الإنسانية.
التضحية غير المجدية، بول دوموشيه.
مقتطفات أخرى
الشهوة
العاطفة
الولد
المعنى
الدين
تلك هي الخمس الكبرى التي لأجلها يتزوج الإنسان.
ولو فرغ قلب الإنسان من هذا كله هل يُعقل أن يتزوج؟
الجواب: لا يفرغ قلب الإنسان من ذلك كله إلا لو قُد قلبه من حجر أصم، لكن الإنسان عريض الدعوى، والشيطان يحتال عليه، ونفسه تخدعه، فيقول بلسانه كلامًا هو من جنس كلام المنافقين ليس تحته قلب ينبض بالصدق.
ليس إذا ما ابتلى الله الإنسان فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكرامًا مطلقًا وليس إذا ما قدر عليه رزقه يكون ذلك إهانة بل هو ابتلاء في الموضعين، وهو الاختبار والامتحان.
فإن شكر الله على الرخاء وصبر على الشدة= كان كل واحد من الحالين خيرا له، وإن لم يشكر ولم يصبر= كان كل واحد من الحالين شرا له.
ثم تلك السراء التي هي من ثواب طاعته إذا عصي الله فيها= كانت سببا لعذابه.
والمكاره التي هي عقوبة معصيته إذا أطاع الله فيها= كانت سببا لسعادته.
فتدبر هذا؛ لتعلم أن الأعمال بخواتيمها، وأن ما ظاهره نعمة هو لذة عاجلة: قد تكون سببًا للعذاب، وما ظاهره عذاب وهو ألم عاجل: قد يكون سببًا للنعيم، وما هو طاعه فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لهلاك العبد برجوعه عن الطاعة إذا ابتلي في هذه الطاعة، وما هو معصية فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لسعادة العبد بتوبته منه وتصبره على المصيبة التي هي عقوبة ذلك الذنب.
شيخ الإسلام ابن تيمية.