أحمد سالم
هناك قاعدة مختصرة تنفعك في كل ما يحدث حولك..
أنت تعتقد ما هو صواب، وتتصرف وفق هذا الصواب بقدر طاقتك= لأن هذه هي الاستجابة التي تليق بك، وليس لأن الواقع سيتغير بك.
أحد مظاهر المفاهيم المادية الدنيوية التي تتعلق بالعاجلة وتنسى الآخرة= ربط الفعل بأثره على العالم، والصواب الذي ينبغي الانطلاق منه هو أثر الفعل على الذات، سواء تأثر العالم أم لم يتأثر.
مقتطفات أخرى
ذكر الموت، وزيارة القبور، وعيادة المرضى، والعزاء واتباع الجنائز= كلها أبواب من الطاعة حثت عليها الشريعة، وجميعها يستثير في النفس مشاعر تؤلمها.
وهنا يظهر لنا المجالان الأساسيان للتعامل مع المشاعر المؤلمة:
الأول: فعل الصواب برغم الألم، وتعلم العيش مع هذا الألم وألا نتولى عن مسؤولياتنا لأجل اقترانها بما يؤلمنا.
والثاني: توظيف تلك المشاعر المؤلمة في ترقيق القلب وتذكير الإنسان نفسه بأنه ضعيف يفنى وأن الآخرة خير وأبقى.
من العبادات المهجورة في الدعاء أن تجعل سائر دعائك ثناء على الله وتسبيحًا بحمده وشكرًا لنعمته.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)).
وسئل سفيان بن عيينة عن ذلك: لماذا كان أفضل الدعاء -أي مع أنه ثناء ليس فيه طلب؟
فقال: ألم تسمع قول أمية ابن أبي الصلت في مدح عبدالله بن جدعان:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني .. حياؤك أن شيــــــــــمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يومـاً كفــاه مــــــن تعرضــــه الثنـاء
قال سفيان: فهذا مخلوقٌ حين نسب إلى الكرم اكتفى بالثناء واستغنى عن السؤال، فيكف بالخالق المتعال.