أحمد سالم
عندما ربونا صغارًا علمونا أن الصواب واضح، والخطأ واضح، وإذا وقع منك خطأ فلا مجال للحديث سوى عن العقوبة ولو متسامحين شوية هنتكلم كمان عن العفو بس آخر مرة تعملها.
لم يقل لك أحد ممن ربوك يومًا ما يدل على تعاطفه معك ولا عن تفهمه لسياقات وقوع الخطأ منك.
هذا جعلك لا ترى إلا الخطأ فتصم به بلا تعاطف، أو تتعاطف فتريد أن ترفع اسم الخطأ.
نعم. النمطان السائدان حولك، نمط كشاف الأخطاء الذي لا يعرف التفهم ولا التعاطف، ونمط الرقيق الذي لا يفهم التعاطف إلا مقرونًا بالإعذار الذي يلغي نتيجة الخطأ ويرفع مسؤوليته عن فاعله.
أما تفهم وتعاطف مع احتفاظ باسم الخطأ كما هو ومسؤولية المخطيء كما هي= فلن تجد هذا اليوم إلا عزيزًا في الناس.
مقتطفات أخرى
المتعصبون لا يتوقفون عن كونهم بشرًا. التعصب إنساني.
الفاشية إنسانية..
الشيوعية إنسانية..
القتل إنساني..
الشر إنساني..
يسب الناس الأنظمة رغم إن النظام لا يوجد إلا ضمن ما يمكن للإنسان أن يفعله.
إن فردوس اليوتوبيا السياسية قد تأسس على الإيمان بالإنسان..
ولهذا فهو ينتهي بالمجازر..
ميلان كونديرا
أن تكون إنسانًا جيدًا هذا يحتاج لجهد أكبر بكثير من الجهد الذي يحتاجه أن تكون عظيمًا.
العظمة استثناء، وفلتة قد تثبت لإنسان ببراعة ينجزها في حقل ما أو صعيد ما من أصعدة حياته.
أما الجيد فهو إنسان فوق المتوسط بقليل، لكن في كل شيء ومع كل أحد.
كثير من العظماء كانوا بشرًا لا يُحتملون، لكن استثنائية العظمة تخفي وتستر.
أن تكون جيدًا في معظم أحوالك هذا خير لك ولمن تحب من تلك العظمة الاستثنائية التي يشتهيها الناس.