أحمد سالم
ذكر الموت، وزيارة القبور، وعيادة المرضى، والعزاء واتباع الجنائز= كلها أبواب من الطاعة حثت عليها الشريعة، وجميعها يستثير في النفس مشاعر تؤلمها.
وهنا يظهر لنا المجالان الأساسيان للتعامل مع المشاعر المؤلمة:
الأول: فعل الصواب برغم الألم، وتعلم العيش مع هذا الألم وألا نتولى عن مسؤولياتنا لأجل اقترانها بما يؤلمنا.
والثاني: توظيف تلك المشاعر المؤلمة في ترقيق القلب وتذكير الإنسان نفسه بأنه ضعيف يفنى وأن الآخرة خير وأبقى.
مقتطفات أخرى
أنا اتولدت ١٩٨١ بعدها بسنة كان اجتياح لبنان ودمار بيروت، ثم كارثة صابرا وشاتيلا (كان ذاك أضعاف ما ترونه اليوم).
من ذاك التاريخ لليوم عايشت أيامًا كثيرة جدًا كالتي تعيشونها، والجيل قبلي أدرك النكسة وما بعدها والجيل قبله أدرك النكبة وما بعدها، وهكذا لكل جيل نصيبه من الشهود والمحنة وكرب النفوس وغمها، أما أهل تلك المحن أنفسهم فلا يحيط بمصابهم كلام.
قد أموت ولا يتغير أي شيء، مجرد نكبات تتابع، لكن الذي أعلمه جيدًا، أني لن أسأل عن النكبة نفسها إنما سيسألني ربي ماذا استطعت لها وماذا فعلت من ذاك المستطاع.
لم يملك رسول الله شيئًا لأصحابه الذين كانوا يعذبون على مرمى حجر من بيته، كان ما يملكه لهم هو الدعاء والتصبير، وهذا ما فعله.
الذي يجب علينا هو أن نفعل ما نطيق، والله يعلم ويرى، وله من راء ذلك الحكم البالغة.
ناس كتير بيكونوا لطفاء، هينين، سهلين، حسني الأخلاق معاشرتهم حلوة، فإذا حلت لهم الأيام، أغرقهم الشيطان بوهم الاستغناء، فإذا بهم تكسوهم الجلافة بل بعضهم يصل لدرجة التجبر والاستطالة على الخلق، لا تكن كذلك، كونوا مساكين ولا تكونوا جبارين.