أحمد سالم
ما يعتمل في الصدر من الألم يخنق الروح حتى لتجد راحتها في خلاصها من حياتها كلها، ثم هي تستعصم بحبل الله المتين، راضية بقضاء ربها تنتظر تلك الغمسة التي تُنسي كل شقاء، وتلك الشربة التي لا يظمأ بعدها هيمان إلى ماء.
مقتطفات أخرى
لا يتعلق التميز بالإنجازات الاستثنائية، وإنما يكمن جوهره في إتقان الأساسيات والأفعال اليومية العادية.
لن تجد عبر تصفحك لسير أولياء الله الصالحين حقًا، أن واحدًا منهم عمل لكي يكون وليًا، ولن تجد واحدًا منهم من أول أمره مسكونًا بهاجس الولاية، بحيث يُعرف ذلك في بيانه قبل لفتات لسانه، وبحيث تجده متفننًا في رسوم وأصباغ يتلطخ بها يظن بها أن الولاية منصبًا لابد له من يونيفورم..
هذه كلها أمارات أولياء الزور، وطلاب الجاه والسلطان ممن تتابع على ذمهم حتى أعلام التصوف..
أولياء الله لا يعلمون عن أنفسهم أكثر من أنهم يعبدون الله ويرجون رضاه، لا يحضر في أنفسهم أكثر من هذا، وهذا واحد من أعلام ولايتهم..
يقول فيكتور فرنكل: ((أعتقد أن القديسين والفضلاء لم يشغلهم ببساطة أمر سوى خدمة الله، وإني أشك في أن أذهانهم قد شُغلت بالرغبة في أن يصبحوا قديسين)).