أحمد سالم
ما يعتمل في الصدر من الألم يخنق الروح حتى لتجد راحتها في خلاصها من حياتها كلها، ثم هي تستعصم بحبل الله المتين، راضية بقضاء ربها تنتظر تلك الغمسة التي تُنسي كل شقاء، وتلك الشربة التي لا يظمأ بعدها هيمان إلى ماء.
مقتطفات أخرى
قرأت لرجل من أهل العلم يرثي حاله كونه بلا أصحاب ينصرون رأيه، وقد كنت عاصرته وهو يضيع من بين يديه علاقته بأكثر أصحابه نصرة لرأيه، بعض بلائنا كسبته أيدينا.
من وجوه تفسير قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم}.
ما ذكره ابن عطية عن الزجاج وغيره قالوا: ((أن الشيطان ذكرهم بذنوب لهم متقدمة، فكرهوا الموت قبل التوبة منها والإقلاع عنها)).
قلت: فالآية فيمن فروا من الزحف يوم أحد، فكان مدخل الشيطان إليهم أن خوفهم ذنوبهم خوفًا قعد بهم عن الطاعة وأدخلهم في هلكة معصية هي أعظم من ذنوبهم.
وهذا أصل عظيم كثيرًا ما أنبه عليه: أن الندم المُقعد مرذول، وأن الخوف الذي يكون طريقًا للإيغال في الضلالة مهجور مذموم، وأن بغض المعصية وكراهة الذنب يُحمد طالما حركك للطاعة ولم يُذهلك عنها، وأن الحسنات يذهبن السيئات.