أحمد سالم
الحزن والألم جزء أصيل من تجربة الحياة، وكذلك الفرح والعافية، وتكمن التعاسة في أن ذاكرتنا انتقائية، تذكر الألم وتنفخ فيه وتنسى العافية وتبخسها حقها، وتسجن الفرحة في لحظتها وتغفل عن أن الامتنان استعادة للفرحة وشكر لها.
وجودة العيش تكمن في القدرة على مداواة الألم بالعافية، ومغالبة الأحزان بالامتنان، ومكافحة التعاسة بالأمل، وسجن مخافة العسر في رجاء اليسر، واليقين بأن الدنيا قصيرة، والآخرة خير وأبقى، والعقبى لمن صبر واتقى.
مقتطفات أخرى
يقول بول هوك: ((الحقيقة أنَّ أولئك الناس المستعدين لتلقي العناء هم في الواقع أقل الناس مقاساة له، وأن أولئك الذين يتهربون من مواجهته هم الذين يقاسون أكثر…تحمل الألم بكياسة، فهو الثمن الذي يتوجب عليك دفعه أحياناً مقابل الوصول إلى الأفضل)).
يقول مارك مانسون: الحياة تيار من الألم لا ينتهي أبدًا، والنضج هو الغوص في ذلك التيار واستكشاف الطريق في أعماقه، لا أن تتجنب هذا التيار.
أن تعيش الحياة وألمها وأن تتقبل المعاناة لكن تحاول أن تعاني لأجل ما يستحق فحسب.
قلت: ولما واسى الله المؤمنين في ألمهم دعاهم للنظر إلى ما وراء الألم لا إلى نفي الألم، فواساهم بأن ألمهم لأجل ما يستحق وأن ألم غيرهم كالهباء المنثور فقال تعالى: إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ،ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.