أحمد سالم

أحمد سالم

تعلم يقينًا أن فيك قوة واحدة تعتصم بها، قوة لها مفعول السحر. ألا وهي الحب؛ فأحب ألمك لا تقاومه، ولا تفر منه، فالذي يؤذيك إنما هو أنك تصد عنه.

هيرمان هسه.

مشاركة

مقتطفات أخرى

بين النمط الأسلوبي للسنة النبوية، والنمط الأسلوبي للقرآن الكريم فرق هائل جدًا، حتى أن من استمع لدقيقة واحدة من هذا وذاك لم يشتبه عليه قط الفرق بينهما، وهذا من أظهر الدلائل على أن مصدر الكلامين مختلف، ثم يأتي الفرق الهائل بين النمط الأسلوبي القرآني وأي نمط أسلوبي بشري ليحصر المصدر في كونه مصدرًا إلهيًا، ولينظر الناس ما شاؤوا في أي أدب أنتجته أية حضارة فإنهم يجدون الفرق بين هذه الآداب هو فرق بين ألوان تنتمي إلى حقل واحد، أما البيان القرآني فنمط وحده لا شبيه له على الإطلاق.
والتدبر في الفرق الأسلوبي وحده، هو أظهر وأقوى الأدلة الإيمانية وأعمقها أثرًا في النفس.

اقرأ المزيد

ليس إذا ما ابتلى الله الإنسان فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكرامًا مطلقًا وليس إذا ما قدر عليه رزقه يكون ذلك إهانة بل هو ابتلاء في الموضعين، وهو الاختبار والامتحان.

 فإن شكر الله على الرخاء وصبر على الشدة= كان كل واحد من الحالين خيرا له، وإن لم يشكر ولم يصبر= كان كل واحد من الحالين شرا له.

ثم تلك السراء التي هي من ثواب طاعته إذا عصي الله فيها= كانت سببا لعذابه.
 والمكاره التي هي عقوبة معصيته إذا أطاع الله فيها= كانت سببا لسعادته.

 فتدبر هذا؛ لتعلم أن الأعمال بخواتيمها، وأن ما ظاهره نعمة هو لذة عاجلة: قد تكون سببًا للعذاب، وما ظاهره عذاب وهو ألم عاجل: قد يكون سببًا للنعيم، وما هو طاعه فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لهلاك العبد برجوعه عن الطاعة إذا ابتلي في هذه الطاعة، وما هو معصية فيما يرى الناس: قد يكون سببًا لسعادة العبد بتوبته منه وتصبره على المصيبة التي هي عقوبة ذلك الذنب.

شيخ الإسلام ابن تيمية.

اقرأ المزيد