أحمد سالم

أحمد سالم

هناك قاعدة مختصرة تنفعك في كل ما يحدث حولك..

أنت تعتقد ما هو صواب، وتتصرف وفق هذا الصواب بقدر طاقتك= لأن هذه هي الاستجابة التي تليق بك، وليس لأن الواقع سيتغير بك.

أحد مظاهر المفاهيم المادية الدنيوية التي تتعلق بالعاجلة وتنسى الآخرة= ربط الفعل بأثره على العالم، والصواب الذي ينبغي الانطلاق منه هو أثر الفعل على الذات، سواء تأثر العالم أم لم يتأثر.

مشاركة

مقتطفات أخرى

الإنسان كائن هش ضعيف جداً، لكنه -للأسف- لا يشعر بهشاشته هذه إلا حين يمرض، أو يقع في ضائقة، أو تحل به مصيبة.
أما سوى ذلك= فإن الإنسان يطغى، ويغفل، وينسى، ويجحد.
وقدرة الإنسان على استحضار هشاشته وضعفه، وافتقاره إلى مولاه في السراء، لا في الضراء= هي أحد الموازين المهمة التي يقاس بها إيمان القلب.

اقرأ المزيد

ومما يقرأه الناس من القرآن ولا يفقهه كثير منهم:

قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}.

قلتُ: والذي في هذه الآية هو مثل مضروب، ففي الآية رجل آتاه الله خيرًا عظيمًا، عاش فيه وتنعم، ثم كبرت سنه، فهو أحوج ما يكون لاستمرار انتفاعه بهذه الخير، ثم له ذرية ضعفاء فهو أحوج ما يكون لأن يُبقي لهم هذا الخير يتوارثونه فيكفيهم شر السؤال.

ثم إذا بإعصار يحرق جنته ويحرق معها آماله تلك كلها.

وكل هذا الذي تقدم ليس على ظاهره وإنما هو مثل ضربه الله لرجل أنعم الله عليه بالغنى، وهو يطيع الله في هذا المال ويشكر نعمته، ثم إذا بحال طاعته ينقلب إلى معصية يغرق فيها فيكفر النعمة وتغرق تلك الطاعات في بحر المعاصي التي استرسل فيها، حتى أحرقت الذنوب جنة طاعته التي سبقت منه، فليست الآية في جنة احترقت وغنى مال قد زال، وإنما هي في تاريخ طاعة قد ولى وأكله الذنب فما أبقى منه شيئًا، وإن بقى غناه على حاله.

اقرأ المزيد