أحمد سالم
يقول شيخ الإسلام: ((من كان مقلِّدًا لَزِم حكم التَّقليد فلم يرجِّح ولم يزيِّف، ولم يصوِّب ولم يُخطِّئ)).
ويقول: ((المقلد لا ينكر القول الدي يخالف متبوعه، إنكار من بقول هو باطل، فإنه لا يعلم أنه باطل، فضلًا عن أن يحرم القول به ويوجب القول بقول سلفه)).
العامي المقلد لا يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا في قطعيات الدين كوجوب الصلاة وحرمة الزنا.
إن رأى أمرًا يستشكله فإنه يسأل ويتعلم ثم يعمل بهذا الذي تعلمه، ولا يقول: إن ما يخالف ما تعلمه باطل أو منكر.
لو عمل الناس بهذا لما وقع البغي ولما حدثت الفتن، ولكفى الله الناس شر تصدي الجهلاء لما لم يحيطوا بعلمه.
ولقد تخطينا مرحلة المقلد الذي يتعلم ثم ينكر على من يخالفه، إلى مرحلة من يُنكر ويُشهر ويذم ويقدح بلا علم أصلا، وسيجد هؤلاء قولهم بغير علم في كتاب حسابهم كبيرة لا تنفعهم معها المعاذير.
مقتطفات أخرى
يمكنك أن تكون شجاعًا رغم شعور الخوف في قلبك، لكن لا يمكنك أن تكون شجاعًا بلا مخاطرة.
يستعمل الإنسان الأشياء ليجتاز بها هذا العالم نحو دار القرار قد أمن من سوء العاقبة وشر الجزاء، وعندما تكف الأشياء عن كونها عبدة لك؛ تصبح عبدًا لها، وعبودية الأشياء تعني تشوه الخارطة وفساد البوصلة وانحراف الطريق وضياع الوجهة.