أحمد سالم

أحمد سالم

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية ، وإن كانا فاسقين ...وهذا فيما فيه منفعة لهما ، ولا ضرر عليه)).

قال ابن حجر الهيتمي: ((وحيث نشأ أمر الوالد أو نهيه عن مجرد الحمق لم يلتفت إليه أخذا مما ذكره الأئمة في أمره لولده بطلاق زوجته)).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقاً، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفرُ منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه: كان النكاح كذلك، وأولى، فإن أَكْلَ المكروه مرارة ساعة، وعِشْرة المكروه من الزوجين على طول، تؤذي صاحبه، ولا يمكنه فراقه)).

مشاركة

مقتطفات أخرى

أحيانًا كثيرة يأتي شخص ليشتكي ظلمًا بالغًا وقع عليه سواء من والديه أو من معلمه أو زوجه أو من السلطة التي تحكمه، إنه يئن تحت وقع مطارق ذلك الظلم.
في هذه اللحظة تبرز كتيبة المحامين المتطوعين:
 - بس دول أهلك برضه وياما تعبوا عشانك.
- معلش، من علمني حرفًا صرت له عبدًا.
- هتلاقي مضغوط في الشغل وانت اللي استفزتيه.
- ما انتم اللي شعب كسول، مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق.

في هذه اللحظة تتخبط الضحية في ظلمات الشعور بالذنب، فقد تكفل هذا المحامي بأن جعلها مجرمة مقصرة ناكرة للجميل..

يا معشر الناس، من عجز عن النصرة فلا يعجز عن المواساة، أما أخس السبل فسبيل أولئك الذين يجادلون عن الذين ظلموا ويختانون أنفسهم فيُلقمون المظلوم حجر الثرثرة الفارغة ذاك؛ كي يُخرسوا ألمه ويكبتوا شكايته.

اقرأ المزيد

هناك عدة عوامل مؤثرة في إنتاج الذكورية الجاهلية، منها التربية الأسرية الغلط، والتقاليد الاجتماعية الغلط، والفهم الديني الغلط، وغياب وعي حقيقي بمعاني الرجولة يؤدي لانتشار مفهوم مشوه للرجولة، ثم آخرًا تحفيز الذكورية الجاهلية بالانحراف النسوي.

لكن واحدًا من أهم العوامل المؤثرة في ظاهرة الذكورية الجاهلية، ومظاهر الانتقاص والعدوان على النساء، هو إدمان الإباحية.
يتم التعامل مع إدمان الإباحية على أنه مرض فردي، والحقيقة أنه ككثير من الإدمانات هو مرض اجتماعي بقدر ما هو فردي.

من المسلم به أن إدمان الإباحية يرسخ في نفس المدمن المرأة كآلة جنس، ويرسخ في نفسه نوعًا من الاحتقار لها، والعقل البدائي لا يستطيع أن يفرق بين هؤلاء النساء في تلك الأفلام وبين سائر النساء، وطبقة أخرى من التحقير للنساء تُضاف عندما يستعمل المدمن الإسقاط كحيلة دفاعية فيحاول التخلص من خزيه واحتقاره لنفسه الذي يشعر به حال إدمانه ذلك، عن طريق قيامه بإسقاط هذا التحقير على النساء.

لا يحصل هذا لكل مدمن لكنه ظاهرة منتشرة جدًا في أوساط الإدمان الإباحي وهذه الظاهرة عامل مؤثر في إنتاج الذكورية الجاهلية يغفل عنه الناس خاصة مع عدم تصور كثير من الناس للحجم المهول للانتشار السرطاني للإدمان الإباحي.

نفس هذا العامل كان يحدث قديمًا مع الرجال الذين يدمنون الزنا، فيُنتج هذا عند كثير منهم تحقيرًا للنساء وتصورًا راسخًا عنهم بأنهن جميعًا من عينة من تعامل معهن، وهذا لا يمنع أنه بعقله الواعي يبريء أمه مثلا أويجتهد في البحث عن عروس متدينة عفيفة، لكن مستوى العقل البدائي قد رسخ فيه التحقير وسيظل هو مفتاح سلوكه العملي.

واليوم لم يعد هذا مقتصرًا على ظاهرة ضيقة كإدمان الزنا بل هو يتوسع بقدر التوسع السرطاني لإدمان الإباحية.

اقرأ المزيد