
أحمد سالم
«ومن آداب النكاح: الاعتدال في الغيرة، وهو أن لا يتغافل عن مباديء الأمور التي تخشى غوائلها، ولا يبالغ في إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن، قال ﷺ: «إن من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل, وهي غيرة الرجل على أهله في غير ريبة».
الغزالي - رحمه الله -
مقتطفات أخرى
أراد رجل أن يتفرغ لطاعة الله فقال: وددت لو أني تركت الأسباب وأعطيتُ كل يوم رغيفين، فابتلي بالسجن وكان ترتيب السجن من الزاد: كل يوم للسجين رغيفان.
وسمع من يقول له: طلبت منا كل يوم رغيفين، ولم تطلب منا العافية، فأعطيناك ما طلبت.
لا يستطيع الإنسان أن يستغني عن سؤال الله تفاصيل حاجاته الدنيوية، فنفسه معلقة بالعاجلة، وبما يعجبه، ويغفل الإنسان عن أنه ليس كل ما يعجبه ينفعه، وأن مخبوءات القدر يعلم الله منها ولا نعلم.
ورسول الله يقول: ((اتقوا الله وأجملوا في الطلب))، ومن الإجمال في الطلب منزلة يُرجى أن يترقى لها العبد وفيها يقل طلبه للتفاصيل الدنيوية ويتعلق بأدعية الوحي وما فيها من قلة التفصيل للأسباب والأغراض، ويكل أمره إلى الله يكتب له الخير حيث شاء.
يقول بيجوفيتش: يأتي على الإنسان أحوال يوقظ فيها تذكر الموت رغبة في الحياة ويحرك الروح من خدر تام.
قلت: إنها رغبة الإنسان الذي يعرف معنى حياته في أن يعيش حياته بملئها، ويوفيها حقها، فكما قاد الموت قومًا نحو العبثية واليأس من العيش، يقود آخرين نحو الحياة الممتلئة، والمعنى في أصله نفحة إلهية لأجل ذلك يجعل الحياة الفانية تخلف وراءها أثرًا باقيًا يبقيه الله الذي يحفظ الخير ويشكر عليه، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا.