
أحمد سالم
إنّ التسليم لله هو الطريقة الإنسانيّة الوحيدة للخروج من ظروف الحياة المأساويّة التي لا حلّ لها ولا معنى..
إنّه طريق للخروج بدون تمرّد ولا قنوط ولا عدميّة ولا انتحار.
إنّه شعور بطولي! لا شعور بطل، بل شعور إنسان عادي قام بأداء واجبه وتقبّل قدره.
-بيجوفيتش..
مقتطفات أخرى
الطاعة بدون تحليل نقدي، أو حرية قرار مستقل= تقود لنظام غاشم ونفس مشوهة.
النظافة والنظام بدون مساحة للتلقائية والعفوية يقودان لتربية روبوت آلي.
العقلانية بلا حيوية أو مشاعر تقود إلى برودة وميكانيكية وقسوة وسيطرة وإنسان بلا قلب.
الوداعة ومراعاة الآخرين والإيثار وحذر الأنانية بلا حرية مستقلة وحدود لجغرافية الشخصية كل ذلك يقود إلى الخنوع ورضا الظلم والولع بإرضاء الآخرين.
إنها نوعية الناس الذين يسهل لأي رمز للسلطة أن يسيطر عليهم.
قتل النفس الحرة بدأ داخل العائلة.
جون برادشو.
في صحيح مسلم من خبر نبينا وزوجه عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سهلاً، إذا هويت الشيء تابعها عليه.
لا شك أن الوصول إلى صراط مستقيم في توازن العلاقة بين الرجل والمرأة= صار شيئًا عسرًا.
فلدينا رجال يظنون أنهم سيتزوجون أمًا تسهر على رعايتهم وليس زوجة تؤدي واجبها وتنتظر حقها.
ولدينا نساء شوهت الرجولة في نفوسهم بقدر ما شوهت الأنوثة فلا يحفظون حقًا ولا يرعون حرمة القوامة التي كتبها الله للرجل.
ومن رزقه الله الاعتدال وسواء الفطرة فقد نجا من هذين النمطين لكنه يعيش على خوف أن يُبتلى بأحدهما فيفسد العلاقات حينها هواجس المرأة التي تخشى استبداد الرجل وتعنته، وهواجس الرجل الذي يخشى تأثر المرأة بالنسوية المنحرفة.
ولا شيء أحسن وأهدى إلى الخير من الصراحة والوضوح فتُظهر المرأة احترامها للرجل ولحقه في القوامة لكنها تسأله أن يُظهر لها بالمقابل أنه يعقل معنى القوامة وأنها مسؤولية وتكليف وليست استبدادًا وتعنتًا وشهوة سلطة.
والحديث الذي صدرت به كلامي هو وأشباهه = أظهر وأصح وأشهر مما يتداوله الناس في هذا الموضوع، وأنصار الذكورية الجاهلية يسمون الرجل يطيع زوجته بأسماء سوء، بينما نحن نرى خير الخلق وسيدهم لا يشعر بالتهديد من زوجه، ولا تٌُشعره زوجته أنه في صراع سلطة معها، وذاك الزواج هو زواج المودة والرحمة الذي يحبه الله، ولو جعل الناس بيوتهم كبيت رسول الله لما احتاجوا لوضع الآيات والأحاديث في غير مواضعها، حتى صار الشرع بتوظيفه المنحرف عذابًا يشبه عذاب الدول المستبدة التي يثرثر شيوخها حول طاعة الله والرسول وأولي الأمر.
وقد وصف عمر بن الخطاب الأنصار بأنهم تغلبهم نساؤهم فمن ذا يضارع رجولة الأنصار ؟!