أحمد سالم

أحمد سالم

من نعم الله العظيمة على الإنسان، ألا يكله إلى نفسه، بل يعينه بحوله وقوته، ويدبر له أمره.
ونحن ندعو الله في مطلوبنا ونلح عليه؛ فإذا حصل هذه المطلوب لم نذكر الله شاكرين إلا ساعة من نهار هذا إذا ذكرناه، ثم يتعلق ذكرنا بالأسباب، فنقول ثم قابلت فلان، ثم أعطاني فلان، فتوسط لي فلان، فكتب لي الطبيب دواء عالجني.
إننا نغفل عن أن هذا كله بالتدبير الإلهي، ولا نعطي التدبر في تصاريف التدخل الإلهي حقه من التأمل والتفكير ثم الدهشة والعجب والشكر والنظر للأسباب على أنها محض أسباب لولا أن يسرها الله لم تكن ولا كان مطلوبك.
والعجب أنا نذكر ربنا شاكين متذمرين إذا لم يحصل مطلوبنا، فيكون الله في الضيق مشكوًا وفي الفرح منسيًا، كما كانت أمي تردد دائمًا.
إن الإنسان لربه لكنود، وكان الإنسان كفورًا.
عن أبي رِمْثَةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أَرِنِي هذا الذي بِظَهْرِك؛ فإنِّي رجلٌ طبيبٌ، فقال له رسول الله: اللهُ الطَّبِيبُ (إنما الطبيب هو الله)، بل أنت رجلٌ رفيقٌ، طبيبُها الذي خلَقَها)).

مشاركة

مقتطفات أخرى

تقوم الدولة بمبادرة منها بتعريف عدو داخلي على أنه عدو للشعب، ويميزه عن عدو الخارج أن استحداثه يكون في ظرف استثنائي، يقوم الحاكم بمبادرة منه بتحديد عدو الداخل وهو بهذا الفعل يسعى لإعادة توطيد النظام المعياري تخلصًا من حالة الاستثناء التي تصاحب تأسيسا جديدا، يصبح فيها العدو الداخلي ضحية ضرورية لاتحاد الدولة.
ومن هنا يبرز تعريف الجريمة الإنسانية والتي تتطلب شرطين:
الأول: فرد يعتدى عليه بسبب انتمائه لمجموعة ما، دينية أو عرقية.
الثاني: عندما ينتمي الفاعلون المعتدون إلى جماعة منظمة مثل الدولة.

إن الصفة الوحيدة لمجموعة الضحايا هي انتمائهم لجماعة معينة بما يسمح بتصنيفهم كأعداء للشعب أو أعداء للدولة.

تقتضي الجريمة الإنسانية انعدام توازن بين جهة جماعية منظمة وجهة يمثلها أفراد معزولون، لا يتمتعون بحماية الجماعة لكنهم في الوقت نفسه يعانون من بؤس الانتماء لهذه الجماعة.
وخلف واجهة الدولة في مقابل الفرد تكمن ثنائية الجماعة في مقابل الجماعة، تلك البنية بالضبط هي التي يتم بواسطتها تعريف الجرائم بأنها ضد الإنسانية.

التضحية غير المجدية، بول دوموشيه.

اقرأ المزيد

فتقول أم سلمة: ((فلما انقضت عدتي استأذن علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أدبغ إهابًا لي، فغسلت يدي من القرظ، و أذنت له فوضعت له وسادة من أدم حشوها ليف فقعد عليها فخطبني إلى نفسي فلما فرغ من مقالته= قلت : يا رسول الله ما بي أن لا تكون بك الرغبة، و لكني امرأة في غيرة شديدة؛ فأخاف أن ترى مني شيئا يعذبني الله به، و أنا امرأة قد دخلت في السن، و أنا ذات عيال.

 فقال : أما ما ذكرت من الغيرة فسوف يذهبها الله عز و جل عنك، و أما ما ذكرت من السن فقد أصابني مثل ما أصابك، و أما ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي)).

اقرأ المزيد