أحمد سالم
من الأمور العظيمة التي تقف خلف الصلوات الخمس في اليوم والليلة، وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لها أنها خمس مرات تغسل المصلي من الدرن والوسخ= أن هذا الدين العظيم لم يفترض فيك ولا حتى ربع يوم نقي من الخطأ، وأنه لم يجعل مغفرة هذا الخطأ لأحد سوى خالقك تضع رأسك بين يديه، وأنه يدلك بهذه الطريقة على أن محو النقص من النفس ليس هو السبيل الوحيد بل السبيل الأعظم والأكثر فاعلية هو مكاثرة النقص بالصلاح يغلبه وبالطاعة تغمره، فليس الشأن في زوال النقص وإنما الشأن في إحاطته بالجدر التي تمنع أن يسيل على روحك فيُفسدها ويُحيل بياضها سوادًا مطبوعًا لا زوال له.
مقتطفات أخرى
عن أحمد بن يونس، قال: ((كنت إذا رجعت من عند سفيان الثوري، أخذت نفسي بخير ما علمت، وإذا أتيت مالك بن مغول، تحفظت من لساني، وإذا أتيت شريكا، رجعت بعقل تام، وإذا أتيت مندل بن علي، أهمتني نفسي من حسن صلاته)).
قلت: والرجل العاقل من أخذ من كل ذي علم وعمل ما يصلحه هو، فليس بعد رسول الله أحد من الناس يؤخذ هديه كله، ومن طلب الكمال فلم يأخذ إلا عمن جمع أبواب الخير= مات ولم ينتفع.
الشهوة
العاطفة
الولد
المعنى
الدين
تلك هي الخمس الكبرى التي لأجلها يتزوج الإنسان.
ولو فرغ قلب الإنسان من هذا كله هل يُعقل أن يتزوج؟
الجواب: لا يفرغ قلب الإنسان من ذلك كله إلا لو قُد قلبه من حجر أصم، لكن الإنسان عريض الدعوى، والشيطان يحتال عليه، ونفسه تخدعه، فيقول بلسانه كلامًا هو من جنس كلام المنافقين ليس تحته قلب ينبض بالصدق.