أحمد سالم
يتقارب الناس من بعضهم كلما خاضوا معارك الذات مع تحديات الحياة، وأبصروا بأنهم جنود في خندق واحد يجابهون محنًا واحدة.
فالنفوس تتشابه في معارك الحياة التي تجابهها ذواتهم، ولا يتعذر على أي إنسان أن يجد مثيلًا يشاركه فيما يجابهه كائنًا ما كان، وهذا يستدعي منا التعاطف مع شركاء الخندق ورفقاء السلاح، وحينها ترى كل نفس في أختها: أنها تعبر واديًا قد عبرته هي ونالها منه ما نالها.
معاركنا من حيث نحن بشر هي أطراف قاعدة الأرض التي يمكن أن ترتكز عليها الجسور بيننا.
مقتطفات أخرى
من الصور الخفية للإيمان بالغيب، صبرُ المبتلى؛ فإن النعمة تُصدق إيمان المؤمن وتريه الإيمان شهادة لأنه يرى نعمة الله عليه، أما البلاء فيتطلب جهدًا آخر تبقى فيه مؤمنًا وأنت ترى الألم وتعاينه.
لأجل ذلك كانت محنة البلاء السخط؛ لأنك تقول به أين الله، وكانت محنة النعمة في الغفلة لأنك تقول بها: قد أمِنتُ الله.
إن المجتمع في كل مكان يتآمر ضد الرجولة الموجودة في كل فرد من أفراده، والمجتمع شركة يتفق أفرادها على أن يفقدوا حريتهم، فالفضيلة المطلوبة هي الامتثال،والاستقلال هو نقيضها، شركة لا تحب الحقيقة ولا الإبداع، وإنما تحب التقليد والرسوم، ولهذا فإن من يريد أن يكون رجلًا= ينبغي أن يكون منشقًا، لا يُعاق باسم الخير، وإنما يتحقق من صحة الادعاء بالخيرية نفسه.
رالف والدو إمرسون.