أحمد سالم

أحمد سالم

المرأة المخزومية التي سرقت فقُطعت يدها، في مسند الإمام أحمد  أنّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة يا رسول الله؟ فقال لها رسول الله: ((أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)).
وكان رسول الله يرحمها ويصلها.
وقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت رجلا من بني سليم، وكانت حسنة التلبس والمخالطة والمعاشرة، وكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشريعة ليست قوانين جافة تعاقب صاحب الجرم ثم تصبغه بصبغة الإجرام طيلة حياته، الشريعة ليست قانونًا، ليست نظامًا جنائيًا على هيئة النظم الجنائية الوضعية، الشريعة بناء متكامل، بناء إيماني وأخلاقي وإنساني، ونصف ضلال الناس عن الشرع بما في ذلك ضلال الداعين لتطبيق الشرع= يكمن في أنهم يفكرون فيه على أساس أنه قانون من القوانين لا يفترق عن القوانين سوى في أنه إلهي، وذلك فساد عظيم.

مشاركة

مقتطفات أخرى

‏هناك نقد غربي لهيستريا العلاج النفسي والعقاقير النفسية والتمركز حول الذات وتحويل العلاج النفسي لما يشبه الوحي الذي يجيب عن أسئلة الحياة.
‏استيراد هذا النقد من مجتمع متخم، وتسليطه على الواقع العربي غلط عجيب.

فالمجتمع العربي يعاني من عقدة الخوف من الطب النفسي، ويعاني من تدني مستويات الصحة النفسية، ومن جهل عام بخارطة الاضطرابات النفسية والعقلية وتأثيراتها الحقيقية.
والمجتمع العربي يعاني وبشدة من هدر الذات لصالح أنظمة غاشمة وتركيبات مجتمعية تدار بالأعراف الفاسدة مع فقدان ثقة واضح في المؤسسات الدينية، فالتمركز حول الذات إن وجد فهو في الحقيقة محاولة لاستنقاذ الذات من تحت الانقاض، فنعم التمركز هو.

‏ النقد الغربي بعض نواحيه مفيد الآن لكن معظمه أجنبي تمامًا عن الاحتياجات العربية النفسية، وأعظم استفادة من هذا النقد هي توليد خطاب موجه للأطباء والمعالجين، يُرشد ممارساتهم ويسعى لإرشادهم لخارطة تقيهم الألغام المزروعة في حقل علم النفس والطب النفسي الغربيين.

أما توجيه هذا الخطاب للأفراد فهو أشبه باستعمال أدوية التخمة مع مريض الهزال.

اقرأ المزيد

رهق العيش له مختلف الصور، فبعض الناس يرهقه فقره، وبعض الناس يرهقه مرضه، وبعض الناس يرهقه أهله، وبعض الناس يرهقه صحبه، وبعض الناس يرهقه ظالمه، وبعض الناس يرهقه ذنبه، وبعض الناس يرهقه ندمه، وبعض الناس يرهقه عقله.

وعلى الرغم من أن الرهق ثقيل كله، إلا أن أثقله: رهق محبوس بين الضلوع يأخذ بأكظامك همًا وغمًا، والغم يُثقل اللسان كأنما هو قطعة صخر يابسة، وإذا ثقل اللسان فإنه يصبح كالسد يحجز أنفاس الروح، والرهق المحبوس إلى جوار النفس المكتوم يجمعان شرًا إلى شر، فأنت هناك منفرد معزول ولو كنت في ضجيج من الخلق، وحيد مهجور فلا يواسيك حبيب قريب، ولا ينطلق لسانك تشكو إلى السميع المجيب.

اقرأ المزيد