أحمد سالم

أحمد سالم

المرأة المخزومية التي سرقت فقُطعت يدها، في مسند الإمام أحمد  أنّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة يا رسول الله؟ فقال لها رسول الله: ((أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)).
وكان رسول الله يرحمها ويصلها.
وقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت رجلا من بني سليم، وكانت حسنة التلبس والمخالطة والمعاشرة، وكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشريعة ليست قوانين جافة تعاقب صاحب الجرم ثم تصبغه بصبغة الإجرام طيلة حياته، الشريعة ليست قانونًا، ليست نظامًا جنائيًا على هيئة النظم الجنائية الوضعية، الشريعة بناء متكامل، بناء إيماني وأخلاقي وإنساني، ونصف ضلال الناس عن الشرع بما في ذلك ضلال الداعين لتطبيق الشرع= يكمن في أنهم يفكرون فيه على أساس أنه قانون من القوانين لا يفترق عن القوانين سوى في أنه إلهي، وذلك فساد عظيم.

مشاركة

مقتطفات أخرى

يتعطش الكثيرون منا إلى المهارات التي ترفع من جودة علاقاتنا، وتعمق شعورنا بتمتين مهاراتنا وتطوير أنفسنا، وتمكننا من التواصل بفاعلية أكثر، ولكن لسوء الحظ فقد نشأنا في ظل ثقافة محيرة لإطلاق الأحكام وإصدار الأوامر وفرض العقوبات حتى أصبحنا نتعامل ونتواصل مع الآخرين وفقا لمزاياهم وعيوبهم التي نراها من وجهة نظرنا الفردية فحسب، تتمخض هذه الأنماط التقليدية –في أفضل الظروف- عن سوء الفهم، أو وقوع الالتباس، أو فشل التواصل ككل، والأدهى من ذلك أنها قد تثير الغضب وتسبب الألم وتقودنا في نهاية المطاف إلى العنف، فلا عجب إذن أن تنشأ الكثير من الصراعات من العدم ومن دون أدنى نية مسبقة لافتعالها.

التواصل الرحيم يتعلق بقدرة الإنسان على فهم مشاعره وتوكيد ذاته والمطالبة بحقوقه واحتياجاته، مع كون هذه المطالبة رحيمة ودودة تفهم الآخرين وترحمهم وتتعاطف معهم وتدخل إلى عالمهم، فهو تواصل وتراحم بعيدًا عن قمع الذات وإنكار الاحتياجات وبعيدًا في الوقت نفسه عن العلاقات التعاقدية التي يطالب الإنسان بما له ويؤدي ما عليه كأنما يتعامل مع آلات جامدة يدخل لها أكوادًا فتعطيه النتائج.

يؤهلك منهج التواصل الرحيم للإبحار في أعماق ذاتك وسبر أغوارها لاكتشاف ما هو حيوي وضروري، ولكي تكرس كل محاولاتك لتلبية احتياجاتك الإنسانية، تعلم كيف تنتقي الكلمات التي تعبر عن مشاعرك واحتياجاتك بدقة؛ فعندما تفهم احتياجاتك وتجيد التعبير عنها يمكنك أن تبني قاعدة ضخمة من العلاقات المرضية والمثمرة، أي أن هذه التقنية البسيطة –إذا ما أحسنت استثمارها- من شأنها أن تحدث تغييرًا جذريا يحول حياتك إلى الأفضل بطريقة مذهلة.

اقرأ المزيد

يقول بيجوفيتش: يأتي على الإنسان أحوال يوقظ فيها تذكر الموت رغبة في الحياة ويحرك الروح من خدر تام.

قلت: إنها رغبة الإنسان الذي يعرف معنى حياته في أن يعيش حياته بملئها، ويوفيها حقها، فكما قاد الموت قومًا نحو العبثية واليأس من العيش، يقود آخرين نحو الحياة الممتلئة، والمعنى في أصله نفحة إلهية لأجل ذلك يجعل الحياة الفانية تخلف وراءها أثرًا باقيًا يبقيه الله الذي يحفظ الخير ويشكر عليه، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا.

اقرأ المزيد