أحمد سالم

أحمد سالم

((لشيوع أخبار الفواحش بين المؤمنين بالصدق أو بالكذب مفسدة أخلاقية ؛ فإن مما يزع الناس عن المفاسد = تهيبهم وقوعها وتجهمهم وكراهتهم سوء سمعتها وذلك مما يصرف تفكيرهم عن تذكرها بله الإقدام عليها رويدا رويدا حتى تنسى وتنمحي صورها من ‍النفوس، فإذا انتشر بين الأمة الحديث بوقوع شيء من الفواحش تذكرتها الخواطر وخف وقع خبرها على الأسماع فدب بذلك إلى ‍النفوس التهاون بوقوعها وخفة وقعها على الأسماع فلا تلبث ‍النفوس الخبيثة أن تقدم على اقترافها وبمقدار تكرر وقوعها وتكرر الحديث عنها تصير متداولة. هذا إلى ما في إشاعة الفاحشة من لحاق الأذى والضر بالناس ضرا متفاوت المقدار على تفاوت الأخبار في الصدق والكذب)). [الطاهر ابن عاشور]

مشاركة

مقتطفات أخرى

أيها القائد، أي قائدي
ها قد انتهت رحلتنا المخيفة.
لقد تفادت السفينة كل الصخور
وها قد حُزنا ما كنا ننشد من هدف.
لقد دنا المرفأ
وأسمع الأجراس تدق
والناس في فرح طاغٍ
وأعينهم ترقب قاع السفينة
تشق العباب في ثبات
إذ السفينة جهماء حزينة.
ولكن
أواه يا قلبي، يا قلبي، يا قلبي
أواه لك أيتها الدماء المراقة
حين يرقد قائدي على سطح السفينة
جثة باردة حزينة.
                                        ***
أيها القائد، أي قائدي
قم وانهض كي تسمع رنين الأجراس
قم
فالراية قد ارتفعت من أجلك
وأبواق النصر تصدح لك
ولك كل هذه الأكاليل والأزاهير
ولك ازدحمت الشواطئ بالناس
وهم ينادونك
الجماهير المتماوجة
ووجوهها تنشد مرآك
أه أيها القائد، يا أبتي العزيز
هذي ذراعي توسد رأسك
ما هو إلا حلم يترآى على سطح السفينة
فقد سقطتَ جثة باردة ميتة.

قائدي لا يرد
شفتاه شاحبتان ساكنتان
أبي لا يشعر بذراعي
فليس فيه نبض ولا حياة
وها قد رست السفينة سالمة
وقد أنجزت مهمتها
وصلت السفينة المنتصرة من رحلتها المرعبة
وعلى متنها هدفها المنشود
فلتمرحي يا شطآن
ولتصدحي يا أجراس
أما أنا
فسوف أسير على سطح السفينة
بخطوات حزينة
حيث يرقد قائدي
جثة باردة ميتة.

والت ويتمان- أوراق العشب.

اقرأ المزيد

يقول شيخ الإسلام: الاستعلاء على الناس إن كان بحق فهو الفخر، وإن لم يكن بحق فهو البغي.

تأمل هذا؛ يفجؤك أنك لو رأيت أنك أعلى من فلان لأنك أصبت حقًا لم يصبه ووفقت لطاعة لم يوفق إليها= فهذا فخر مذموم محرم، والله لا يحب كل مختال فخور.

فإن قلت: فما أفعل بحسنتي وسيئته؟

الجواب: تسرك حسنتك، وتتوجه بها نحو ربك لا نحو الناس تقيمهم بها، وتزن نفسك إليهم بفضلها.

وتسوؤك سيئتهم وترجو لو لم يفعلوا ، وتحب لهم الخلاص منها، وتُقدر أنه لهم ما يحبهم الله لأجله ويغفر لهم لأجله وأنك لستَ أرجى لفضل الله من أحد، ويزيد إنكارك ويعظم على المتجاهرين بالفسق والظلم لكنك تبقى لا تأمن مكر الله ولا تقلب القلوب بين يديه سبحانه وأن يعافيهم الله ويبتليك.

هذا ميزان الحق والطاعة حين يكونان لله لا للاستطالة على الخلق والعلو في الأرض.

اقرأ المزيد