أحمد سالم
أن تكون إنسانًا جيدًا هذا يحتاج لجهد أكبر بكثير من الجهد الذي يحتاجه أن تكون عظيمًا.
العظمة استثناء، وفلتة قد تثبت لإنسان ببراعة ينجزها في حقل ما أو صعيد ما من أصعدة حياته.
أما الجيد فهو إنسان فوق المتوسط بقليل، لكن في كل شيء ومع كل أحد.
كثير من العظماء كانوا بشرًا لا يُحتملون، لكن استثنائية العظمة تخفي وتستر.
أن تكون جيدًا في معظم أحوالك هذا خير لك ولمن تحب من تلك العظمة الاستثنائية التي يشتهيها الناس.
مقتطفات أخرى
- عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
- ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس.
في الحديث الأول نموذج من نماذج تغيير زاوية النظر إلى الواقع.
وفي الحديث الثاني نموذج من نماذج تغيير زاوية النظر إلى المفاهيم.
وهذان: تغيير زاوية النظر إلى الأشياء وتغيير زاوية النظر إلى الأفكار هما معًا، مفتاح علاج الإنسان لما يعرض له في حياته علاجًا ينتشله من وهدة اليأس ويستنقذه من براثن الإحباط، ويدفعه للعمل، ويعينه على الاستمرار.
أنا وأنت نعيش واقعًا واحدًا، وربما مررنا بنفس الأزمة، أو رزقنا نفس الخير، لكن العقل الإنساني يملك القدرة على الانتقاء والمعالجة وتغيير زاوية النظر، والاستفادة من رصيد الأخلاق والخبرات، بحيث تتغير الاستجابات بمقدار تفاعل هذه العوامل وتغيرها.
والموفق حقًا من وفقه الله للاستجابة لتحولات حياته، بما يحفظ قلبه ويعصم نفسه ويُنعش روحه، ويُبقي لديه من حسن الظن بالله جسرًا يعبر به مِحَن الحياة.
الحزن والألم جزء أصيل من تجربة الحياة، وكذلك الفرح والعافية، وتكمن التعاسة في أن ذاكرتنا انتقائية، تذكر الألم وتنفخ فيه وتنسى العافية وتبخسها حقها، وتسجن الفرحة في لحظتها وتغفل عن أن الامتنان استعادة للفرحة وشكر لها.
وجودة العيش تكمن في القدرة على مداواة الألم بالعافية، ومغالبة الأحزان بالامتنان، ومكافحة التعاسة بالأمل، وسجن مخافة العسر في رجاء اليسر، واليقين بأن الدنيا قصيرة، والآخرة خير وأبقى، والعقبى لمن صبر واتقى.