أحمد سالم
كتب الرئيس علي عزت بيغوفيتش رسالة إلى ابنته ليلى وهو في السجن يقول فيها: ((فكرت أن أوصيك في الرسالة التالية بأن تكوني صارمة في تربية الأولاد، وربما لأني كنت تحت تأثير بعض الأحداث، ثم وصلتني رسالتك تلك عن أسماء، وتساءلت: كيف يمكن للإنسان أن يكون صارما مع أحد يكنّ له كل هذا الحب، وكيف يمكن عمل هذا الجليد الدافئ، أن تحب وأن تكون صارما، ربما يكون هذا ممكنا، لأنه في الحياة من الممكن في كثير من الأحوال الجمع بين أشياء، يكون الجمع بينها مستحيلا منطقيا، وعلى كل حال أنصحك بأن تحاولي ، إذا نجحتِ في التوصل إلى الحد المناسب، فستحققين فعلا ما يجب أن يكون ، لكن عليكِ دائما أن تبدئي بالحب، يبدو أن الحب يحل كل الألغاز التي تعجز عنها كل العقول في العالم)).
مقتطفات أخرى
من الأشياء المزعجة في العلاقات، إن عادي زوجتك تشتكي منك لأهلك أو لأهلها ربع أو نص ساعة (لو كانت قليلة الكلام).
وزوجك يشتكي منك لأهله أو أهلك بنفس الشكل.
والصاحب بيشتكي صاحبه في مكالمة طويلة.
لكن من النادر إن لم يكن من المعدوم إننا نلاقي حد من هؤلاء بنفس الطاقة والدافعية= بيتكلم ربع ساعة عن حسناتك ومميزاتك وما تستحق الشكر عليه.
نفس الأمر مع المولى تبارك وتعالى، نحن نسرف في الشكوى ونبخل بالشكر.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بين الناس: { ولا تنسوا الفضل بينكم} والنسيان الترك فنسيان الفضل يكون في الغفلة عنه وفي ترك ذكره والتحديث به.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بيننا وبينه: { وأما بنعمة ربك فحدث}.
الكلام قوي، قوي كالنار، والنار كما قد تضيء فإنها قد تحرق، وجرح اللسان لا يكاد يلتام، فلينظر من يحمله كيف يستعمله.
لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليُسعد النطق إن لم يُسعد الحال