أحمد سالم

أحمد سالم

القدرة على العيش مع الألم والنقص، هي مفتاح جودة العيش، وقدر كبير من التعاسة ينتج من عدم فهم هذا.

ومن الأشكال التطبيقية لهذا: عدم القدرة على العيش مع الشبهة، فيظن الإنسان أن طمأنينة الإيمان لا تكون إلا مع الخلو من الشبهات والأسئلة غير المجابة، وذاك من الأبواب الخفية لفساد دين الناس.

مشاركة

مقتطفات أخرى

الناس الآن ينبشون أحوال الضعيف المظلوم؛ لكي يستخرجوا منها ما يُحمله جريرة ما وقع به.

أما الوحي والدين ورسول الله سيد الخلق فلم يسأل عن أي شيء يتعلق بالحبشية المسيحية المظلومة، لا شيء إلا جعل الجناية في عنق ظالمها لا غير.

عن جابر، قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة»، قال فتية منهم: يا رسول الله، بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه، ثم قالت: ستعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت، ثم صدقت، كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم»

نحن نعيش بين جنبات مجتمع فاسد، وأُناس مخبولين والله.

اقرأ المزيد

يقول مارك مانسون: الحياة تيار من الألم لا ينتهي أبدًا، والنضج هو الغوص في ذلك التيار واستكشاف الطريق في أعماقه، لا أن تتجنب هذا التيار.
أن تعيش الحياة وألمها وأن تتقبل المعاناة لكن تحاول أن تعاني لأجل ما يستحق فحسب.

قلت: ولما واسى الله المؤمنين في ألمهم دعاهم للنظر إلى ما وراء الألم لا إلى نفي الألم، فواساهم بأن ألمهم لأجل ما يستحق وأن ألم غيرهم كالهباء المنثور فقال تعالى: إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ،ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.

اقرأ المزيد