أحمد سالم
من الأخطاء الشائعة بين الناس، ظنهم أن من أكل أوشرب نتيجة لخطئه في العلم بالوقت= أن هذا الخطأ عذر له وأن صيامه صحيح قابل للاستكمال.
وهذا غلط؛ فهذا الخطأ إما أن يكون لظنه بقاء الليل فيأكل أو يشرب ظانًا أن الفجر لم يؤذن أو أكل أو شرب ظنًا انتهاء النهار ودخول المغرب= فهنا هو معذور عذرًا يمنع تأثيمه لكن صيامه فسد لتعمده الأكل والشرب، ويجب عليه القضاء، وخطؤه في الوقت ليس كالنسيان أو دخول شيء للفم كرهًا من غبار الطريق ونحوه، وإنما هو شكل ثالث منفصل حكمه بطلان الصوم وعدم الإثم مع وجوب القضاء.
قال في نهاية المحتاج: (( ويجوز الأكل إذا ظن بقاء الليل بالاجتهاد لأن الأصل بقاؤه ولو أخبره عدل بطلوع الفجر أمسك كما مر، وكذا لو شك فيه؛ لأن الأصل بقاء الليل ولو أكل باجتهاد أولا أي أول اليوم أو آخرا أي آخر اليوم وبان الغلط بطل صومه لتحققه خلاف ما ظنه ولا عبرة بالظن البين خطؤه ، فإن لم يبن الغلط بأن بان الأمر كما ظنه أو لم يبن له خطأ ولا إصابة صح صومه)).
ولا خلاف في هذا عند الأئمة الأربعة.
مقتطفات أخرى
لعله يمر بيوم سيئ، حدث شيء ما اهتز له عالمه وسقمت به روحه واعتلت نفسه.
هذا عذر نادرًا ما يخطئ، يمكنك دائمًا أن تطمئن له، وأن تصفح به عن (فلتات) أحبابك التي أوجعوك بها قولًا أو فعلًا؛ فخاب أملك.
فهي لا تزال فلتات وهم ما زالوا أحبابك، والحياة قاسية، ولا يمكننا على الدوام أن نكون مثاليين.
أنت تسميها إيجابية، وإنك بتهون علي وبتوريني نص الكوباية المليان، والذي يصلني من هذا هو إنكار لمشاعري، وأنك لا تفهم حقيقة الألم الذي أمر به.
وقد قال الله لنبيه: {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون}.
وتلك المصادقة على شعور المتألم والاعتراف به= هي أولى ما ينبغي الاعتناء به.