أحمد سالم

أحمد سالم

بقدر نظرك في بيان الوحي وتذوقك لأدب العرب، بقدر ما يستقيم لك منطق النظر العربي، وإذا أعرضت عن ذلك لم يبق لك سوى أن تشتغل باكتساب عقل الأعاجم، وكلما أتخمك عقل الأعاجم وفرحت بانتفاخ ورمه= نقص لديك فقه الوحي وضعف ذوقك لبيانه.

مشاركة

مقتطفات أخرى

عندما أدخل كلية كذا، عندما أتخرج، عندما أعمل، عندما أترقى، عندما أتقاعد.
عندما أتزوج، عندما أنجب، عندما يكبر أولادي، عندما يصفو لي العيش مع زوجي.
عندما تتحسن صحتي، عندما أتعافى، عندما أقضي ديوني، عندما أنتقل من بلدي، عندما أتخلص من همي.

لو لم يحصل لي كذا، ولو لم يصبني كذا، ولو لم أفعل كذا، ولو لم يفتني كذا، ولو لم أخطيء في كذا.

بين اجترار الماضي وأماني المستقبل، كذلك الناس، هم أبدًا ليسوا هنا، وأبدًا ليسوا هناك، وأبدًا لا يعيشون الشيء الوحيد الذي يملكونه، أعني يومهم هذا.

يروى عن المسيح قوله: لا تهتموا للغد لأن الغد يهتم لنفسه، يكفي اليوم شره.

وتقول الصوفية:
ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها.

ويقول رسول الله: إن لو تفتح عمل الشيطان.
ويقول ابن عمر: اعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا.

نعم، مثل في نفسك أن اليوم هو آخر العمل.

التخطيط لا عيب فيه، والتعلم من الماضي سنة حسنة، لكن ليس هذا هو الغالب على الناس، إنما يغلب عليهم الالتهاء بهذين عن عيش حياتهم الحاضرة.

كما يقول أحدهم: الحياة هي ما يحدث بينما نحن نقوم بوضع خطط أخرى.

نندم على ما مضى ونأسى على ما فاتنا فيه ونقلق مما سيأتي ويطول أملنا متعلقين بأمانيه.

يظن أحدنا أنه سيتمكن من عيش حياته فقط عندما يحدث كذا، أو أنه كان ليعيشها لو لم يحدث كذا، بينما الحياة الوحيدة القابلة للعيش هي الآن وفقط، وما فات لا يعود، فاقبض على ما هاهنا وذق طعمه حتى ترضى.

اقرأ المزيد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تُميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء)).

ضرب رسول الله مثلًا للمؤمن بالزرع، تٌميله الريح بما يصيبه من البلاء يمنة ويسرة، ثم يعتدل، وفي ذلك آية عظمى على أن ضعف الإنسان ووهنه وانحناءه لا يعيبه بمجرده، فجذر إيمان قلبه راسخ في الأرض، وعليه يعتمد، فيعود كرة بعد كرة، والعيش مجاهدة، ولن يمل الله حتى تملوا.

اقرأ المزيد