أحمد سالم
لماذا لا يندهش الطفل عندما يرى الإنسان يطير(مثلاً)؟
ولماذا يكون مستعداً لتصديق جميع حودايتك عن العفاريت وأمنا الغولة؟
ولماذا لا توجد عنده أي مشكلة في كون الحيوانات تتكلم؟
الجواب ببساطة:
لأنه بعدُ ليس لديه رصيد الإلف والعادة الذي يقيس به الأشياء فيندهش أو لا يندهش، ويقبل به وينكر..
رصيد الإلف والعادة هذا: هو بالذات من أعظم أسباب رد الحق وبطره وعدم الانتفاع به؛ لأنك تستغرب وتنكر كل ما لم تحط بعلمه، ويكون رصيدك مهما بلغت ضحالته= هو معيارك..
وعلاج تلك الآفة ألا يؤسس قبولك وردك على مجرد الإلف والعادة بل أن يتم تأسيسه على معرفة علمية صحيحة إذا لم تقبل قولاً فإنما لقيام البينة عندها على بطلانه لا لمجرد مخالفة هذا القول لما عرفته وألفته واعتادته.
مقتطفات أخرى
ليس كل الناس يُبتلى بهذا، لكنه من أشق أنواع الابتلاء، أن تفتح عينك في الصباح شاعرًا بثقل العالم والناس والمسؤوليات.
ولا شيء يهون هذا الثقل مثل امتنانك لله، امتنانك أنك هنا حي تسعى، امتنانك أن الله فتح لك أبوابًا من الاستطاعة تحمل بها هذا الثقل مهما كان ينوء به ظهرك، امتنانك أن هناك من يحبك ويرجو لك الخير، امتنانك أن الحياة أعطتك فرصة جديدة لإصلاح أخطاء الأمس مع حقك في ارتكاب أخطاء جديدة عادي 😀
الإنسان يحصل له من الإنسانية بقدر ما يحصل له من العبادة التي لأجلها خُلق، فمن قام بالعبادة حق القيام= فقد استكمل الإنسانية، ومن رفضها= فقد انسلخ من الإنسانية فصار حيوانًا أو دون الحيوان.
الراغب الأصفهاني.