أحمد سالم
لماذا لا يندهش الطفل عندما يرى الإنسان يطير(مثلاً)؟
ولماذا يكون مستعداً لتصديق جميع حودايتك عن العفاريت وأمنا الغولة؟
ولماذا لا توجد عنده أي مشكلة في كون الحيوانات تتكلم؟
الجواب ببساطة:
لأنه بعدُ ليس لديه رصيد الإلف والعادة الذي يقيس به الأشياء فيندهش أو لا يندهش، ويقبل به وينكر..
رصيد الإلف والعادة هذا: هو بالذات من أعظم أسباب رد الحق وبطره وعدم الانتفاع به؛ لأنك تستغرب وتنكر كل ما لم تحط بعلمه، ويكون رصيدك مهما بلغت ضحالته= هو معيارك..
وعلاج تلك الآفة ألا يؤسس قبولك وردك على مجرد الإلف والعادة بل أن يتم تأسيسه على معرفة علمية صحيحة إذا لم تقبل قولاً فإنما لقيام البينة عندها على بطلانه لا لمجرد مخالفة هذا القول لما عرفته وألفته واعتادته.
مقتطفات أخرى
تدور إسلامية المعرفة حول ثلاثة محاور بحثية رئيسة :
المحور الأول : الاستيعاب النقدي للعلوم الاجتماعية الغربية، من خلال الكشف المعرفي المنهجي عن آليات تشكل هذه العلوم في الحقل المعرفي الغربي .
المحور الثاني: فهم واستيعاب النموذج المعرفي الذي تولدت عنه علوم التراث الإسلامي، بإعادة النظر في آليات
اشتغاله المعرفية والمنهجية، والكشف عن نقائصه في ضوء المتطلبات المعرفية المعاصرة .
المحور الثالث: إبداع منهج يستوعب منجزات المناهج التراثية، والحداثية، ومن جهة أخرى يكون متجاوزًا لنقاط المفاصلة المنهجية والتي سيكون الوحي معيارًا لتعيينها.
المحن فرصة عظيمة للتنوير وصقل الشخصية، لكننا لن نذهب لها بأرجلنا؛ فنحن نطلب الأمن ونخشى الخطر، ولم يحب الله لنا أن نتمنى البلاء فنهلك؛ لأجل ذلك يبتلينا الله به على غير رغبة منا ولا طلب، فيقوى الظهر على حمل الأمانة، ويستخرج الله منا بالشدائد ما لا يُخرجه من المعدن الكريم إلا لهب النار.