أحمد سالم

أحمد سالم

هناك ستة محاور ينبغي أن تكون هي عمود نظر الإنسان ومعيار قياس قوله وعمله، على اختلاف درجاتها. وغيرها لا ينبغي أن يكون إلا على الهامش منها.

الأول: التعرف على الله تبارك وتعالى وأسمائه الحسنى، ومظاهر تجلي آثار هذه الأسماء على الخلق والكون، والتواصل مع الطبيعة والكون بعين تتفكر في آثار أسماء الله= باب مهجور من أبواب التعبد والإيمان.
الثاني: الوحي الذي اختص الله به أمة الإسلام؛ ليكون هو الكتاب المحفوظ الباقي حجة على الأمم كلها إلى يوم القيامة.
الثالث: سيرة وأحوال وهدي سيد ولد آدم محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.
الرابع: سيرة وأحوال وهدي أنبياء الله، والصفوة المختارة من خلقه وما قصه الله علينا من أخبارهم ليكون فيه عبرة لأولي الألباب.
الخامس: سيرة وأحوال وهدي أولياء الله الصالحين، بداية من الملائكة المقربين وانتهاء بعلماء الإسلام وعباده المشهود لهم بالخير، ومرورًا بعباد الله الصالحين من أولياء الأمم قبلنا كالخضر ولقمان وآسية ومريم ابنة عمران، ووقوف يطول عند أخبار الثلة المباركة من أصحاب نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
السادس: كل حق وخير وحكمة يجدها الإنسان عند كل متكلم بها على اختلاف ألسنة المتكلمين وألوان عقائدهم وأفكارهم، وعلى امتداد تاريخ العالم؛ والحكمة ضالة المؤمن.

مشاركة

مقتطفات أخرى

تصحيح خطأ شائع حول مفهوم الخمار في الوحي، وبيان أن الطرحة القصيرة على أي شكل من أشكال الثياب الساترة للجسد هي حجاب شرعي صحيح.

لما قال الله سبحانه آمرًا المؤمنات: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.

لم يقصد سبحانه بالخمار الأشكال الشائعة الواسعة التي تصل لمنتصف الجسد، وإنما قصد سبحانه تغطية الرأس بما يستر العنق وفتحة الصدر، فقد كان من زينة المرأة العربية أن تكشف شعرها وعنقها وأعلى صدرها، فالأمر بالحجاب، وبالخمار على الحقيقة هو أمر بستر لحم المرأة سوى وجهها وكفيها وقدميها (على المختار) ولم يقل فقيه أو مفسر قط بأن هذه الصورة هي الخمار أو الحجاب الذي في النصوص، فالتخمير هو التغطية ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: خمروا آنيتكم، وسميت الخمر خمرًا لأنه تغطي إدارك العقل، والتغطية المنصوص عليها أصالة هنا هي تغطية الرأس والعنق وصفحة الصدر وهي المقصودة في قوله عليه الصلاة والسلام: لا صلاة لحائض إلا بخمار.

ولا يختلف علماء العربية، والفقهاء، والمفسرون، جميعًا؛ أنَّ الخمار هو غطاء الرأس، وأنَّ «الخمار للمرأة كالعمامة للرجل»، وقال ابن كثير: «هو ما يخمر به، أي: يغطى به الرأس، وهي التي تسميها الناس المقانع»، وعلى ذلك فسَّرُوا المقنعة أيضًا: «قَالَ اللَّيْث: الـمِقنَعة: مَا تقنِّع بِهِ المرأةُ رأسَها. قَالَ: والقِناع أوسع مِنْهَا»، «والـمِقْنَعُ والـمِقْنَعَةُ - بكَسْرِ مِيمِهما -، الأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا تُقَنِّعُ بِهِ المَرْأةُ رأْسَهَا ومَحَاسِنَها، أيْ: تُغَطِّي». 

وفي شرح العمدة: «قال ابن عباس: هو الوجه والكفان. وهو كما قال؛ لأنَّ الوجه والكفين يظهران منها في عموم الأحوال ولا يمكنها سترهما مع العمل المعتاد، ولأنَّه قال: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، فأمرهن بإرخاء الخمر على الجيوب لستر أعناقهن وصدورهن، فلو كان ستر الوجه واليدين واجبًا لأمر به كما أمر بستر الأعناق».

فالمراد في كل ذلك هو ستر العورة أن تكشف والعورة هنا هي الرأس ولحم العنق والصدر، أما إذا كان الصدر مغطى بالعباءة فلا علاقة للخمار الشرعي بتغطية الصدر لأنه مغطى أصلا، فالطرحة العادية التي لا يبين منها شعر الرأس ولا لحم العنق هي حجاب شرعي صحيح، والصدر المستور بالعباءة أو الفستان هو صدر مستور العورة لا يحتاج لخمار يستره لتحقيق الحجاب الواجب، فهذا تحقيق للحجاب الواجب الصحيح..

وإنما يزيد الناس على ذلك أردية واسعة كالخمار بالشكل الشائع أو غيره من باب المبالغة في الستر وهذا خيار مشروع يأجرهن الله فيه على قصدهن، لكن ليس هذا متعلقًا بحد الخمار الواجب.

اقرأ المزيد

واحد من أظهر أدلة وجود الله، وهو دليل مركزي يجمع بين إثبات وجود الله وإثبات صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم= هو أن هذا القرآن لا يستطيعه بشر، وأنه كلام رب خالق أرسل به نبيًا صادقًا.

وهذا الدليل هو أقل الأدلة من ناحية عناية المتشرعين ببسطه وبيان دلالته.

اقرأ المزيد