أحمد سالم
من العبادات المهجورة في الدعاء أن تجعل سائر دعائك ثناء على الله وتسبيحًا بحمده وشكرًا لنعمته.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)).
وسئل سفيان بن عيينة عن ذلك: لماذا كان أفضل الدعاء -أي مع أنه ثناء ليس فيه طلب؟
فقال: ألم تسمع قول أمية ابن أبي الصلت في مدح عبدالله بن جدعان:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني .. حياؤك أن شيــــــــــمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يومـاً كفــاه مــــــن تعرضــــه الثنـاء
قال سفيان: فهذا مخلوقٌ حين نسب إلى الكرم اكتفى بالثناء واستغنى عن السؤال، فيكف بالخالق المتعال.
مقتطفات أخرى
القناع
دائمًا ما تمسك قناعًا
تحمله بيدها النحيلة
وتضعه أمام وجهها.
حقيقة أن المعصم
الذي يحمله بخفة
يقوم بمهمته على أنسب وجه
ولكنه أحيانًا
يرتعش
وأحيانًا ترتجف أصابعها
ولكنها وبكل خفة
تحمل القناع
لسنوات وسنوات وأنا أتعجب
ولكني لم أجرؤ على السؤال
ثم ذات مرة
أخطأت
ونظرت وراء القناع
لأجد
لا شيء
لقد تلاشى وجهها
لقد أصبحت
مجرد يد
تحمل قناعًا
برشاقة وجمال.
- مؤلف مجهول
ستكون متيقناً من أمر واحد فقط: حين تخرج من العاصفة لن تعود أبداً الشخص نفسه الذي دخلها..
ولهذا السبب وحده كانت العاصفة..
هاروكي موراكامي.