أحمد سالم
كل قرار نتخذه في حياتنا يحمل في باطنه بذرة الخطر، ولا يخلو من احتمال ولادة الندم، لكن الذي يسع الإنسان فعله هو أن يعمل بعلم ما وسعه ويترك بعلم، ويسأل الله التوفيق ويصبر على خيبة الأمل، ويتعلم من الخطأ، فعدم اليقين جزء أصيل من طبيعة الحياة.
مقتطفات أخرى
نقلوا عن لقمان الحكيم قوله: حملتُ الجندل والحديد وكل حِمل ثقيل، فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، إن رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيئة أبداها.
قلت: والجارُ هو كل من قاربته، فالزوج جار لزوجه وهي جارة له، والصاحب جار لصاحبه، والولد جار لوالده والوالد جار له، والمعلم جار لتلميذه والتلميذ جار له، وكل أولئك يُقاسون بتلك الصفة: إبداء الحسن وستر القبيح.
بعض الكلام العلمي المعرفي، قد يكون صحيحًا، لكنه في الأصل ينبع من جفوة في القلب.
بعبارة أسهل: نابع من ضعف إيمان، وجفاف في قنوات الروح التي تصل بين النفس وبين خالقها.
النفس لا تجسر على مواجهة ذاتها بوجود هذه الجفوة، لكنها تستتر خلف مظاهر هنا وهناك، تنتقد حديثًا ضعيفًا، أو ممارسة بدعية أو أفعالًا لتيار إسلامي، وكل هذه الأشكال تؤتى وتكون حقًا سالمًا من الدخن، لكنها تؤتى أيضًا وأصلها حرارة إيمان مفقودة.