أحمد سالم

أحمد سالم

الفضل بن العباس الذي كان ينظر للمرأة في الحج ويصرف رسول الله وجهه عنها= كان من القلة التي ثبتت يوم حنين، وختم الله له آخر عمره بالشهادة.

المخزومية التي سرقت فقطع رسول الله يدها، روى أحمد أنّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة يا رسول الله؟ فقال: ((أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)).

وروى عبد الله بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد ذلك يرحمها ويصلها.

وقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت رجلا من بني سليم... وكانت حسنة التلبس والمخالطة والمعاشرة... وكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تاريخ الطاعة هو ما يصنع مصيرك، ولا يخلو ولي من معصية ولو كبرت.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: ((ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفورا لهم؛ ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقا، بل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة)).

مشاركة

مقتطفات أخرى

مما يعرفه الناس ولا يفقهون معناه ما جاء في الأثر:

📌 اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا.

والمعنى في ذلك: أن من علم أنه سيعيش أبدًا كان ما يعلم من بقائه أدعى لفناء الحرص من نفسه، ويكون هذا الخلود الذي أقام معناه في نفسه= داعيته ليطلب منها ما ينفعه على مهل ليس يخشى موتًا يقطعه عن أن يكنز فيها، فيكف شرهته ويُسكن طمعه، فإنما يطمع من خشي الفناء.

📌 واعمل لآخرتك كأنما تموت غدًا.

والمعنى في ذلك: أن من علم أنه سيقدم على ربه غدًا فإما إلى جنة وإما إلى نار= لم يحرص إلا على كل عمل يقربه إلى الجنة أو يباعده من النار، ويجعله ذلك الأمل القصير أحرص ما يكون على تثقيل ميزانه بما ينفعه.

وكلام عبد الله بن عمرو بن العاص هذا من أنفع ما يعتصم به الناس في علاج شره النفس وفساد ضبطها لأولويات عيشها.

اقرأ المزيد

ذكر الموت، وزيارة القبور، وعيادة المرضى، والعزاء واتباع الجنائز= كلها أبواب من الطاعة حثت عليها الشريعة، وجميعها يستثير في النفس مشاعر تؤلمها.

وهنا يظهر لنا المجالان الأساسيان للتعامل مع المشاعر المؤلمة:

الأول: فعل الصواب برغم الألم، وتعلم العيش مع هذا الألم وألا نتولى عن مسؤولياتنا لأجل اقترانها بما يؤلمنا.

والثاني: توظيف تلك المشاعر المؤلمة في ترقيق القلب وتذكير الإنسان نفسه بأنه ضعيف يفنى وأن الآخرة خير وأبقى.

اقرأ المزيد